.
.
.
.

"الدولي للدراسات": عودة البدلات دليل مرونة في السياسات

نشر في: آخر تحديث:

قالت علياء مبيض، مديرة الجغرافيا الاقتصادية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن السعودية توائم بين الإصلاحات واستمرار النمو، وإن عودة البدلات توضح حرص السعودية على المواءمة بين هدفين رئيسين، وهما تطبيق الإصلاحات المالية التي تهدف للجم العجز ومواءمتها مع أهداف تحقيق نمو يسمح باستمرار العجلة الاقتصادية خاصة باقتصاد مثل السعودية قائم من جهة على الاستهلاك التي تدفع فيه النفقات الحكومية واستهلاك الأفراد عبر تواجد سيولة كافية.

وأضافت "أن توقيت إعادة البدلات جاء في وقت رأت الحكومة ضرورة التركيز على إعادة عجلة النمو في وقت انخفض النمو دون 1%، واليوم نرى أن نمو القطاع النفطي يبقى منخفضاً أو سلبياً لو لم يستمر خفض الإنتاج مع أوبك. هناك ضرورة لدفع عجلة النمو غير النفطي، وهذا سيأتي عبر استهلاك الأفراد والأسر في السعودية".

وقالت "ينتقد البعض موقف السعودية ويراها رجوعاً عن سياسات هامة التزمت فيها السعودية للجم العجز، وأنا أراها أنها مرونة بالسياسات لم تكن موجودة من قبل في إدارة الموازنة العامة، واليوم نرى أن السلطات تستعمل السياسات المالية بطريقة مرنة لملاءمة أهدافها".

وفي سياق متصل، قال ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إن قرار إيقاف البدلات كان مؤقتا، وتمت مراجعة القرار في الوقت المناسب بعد تحسن أسعار النفط من جهة، وارتفاع الإيرادات غير النفطية من جهة أخرى.

وأضاف الأمير محمد " نلاحظ في قرار إيقاف البدلات أنه كان مؤقتا، وأنه في نفس القرار يوجد نص يذكر أن القرارات تراجع بشكل دوري، وتمت مراجعتها بالشكل المناسب بعدما تحسنت إيراداتنا النفطية. وأيضاً، ومثلما تعرف في برنامج "التوازن المالي" كان عندنا ثلاثة سيناريوهات للنفط، السيناريو المتشائم 45 دولارا، والسيناريو المتوسط أو أساس 50 دولارا، والسيناريو المتفائل 55 دولارا، هذا ليس تقييم المملكة للنفط، ولكن هذا لنرتب أوراقنا المالية مع أسعار نفط مختلفة، كنا في الربع الأول قريبين من السيناريو المتفائل الذي هو 55 دولارا، وأحياناً نتجاوزه وأحياناً نكون أقل منه بشيء بسيط، هذا عنصر إيجابي، العنصر الآخر الإيجابي أن إيرادتنا غير النفطية في الربع الأول من عام 2017 حققنا فيها أكثر مما نتوقع أن نحققه، فهذا عنصر آخر إيجابي، فأصبح القرار لم يعد له لازم أن يستمر بهذا الشكل، فتم إعادة النظر فيه حسب ما نص عليه في أمر القرار نفسه، بينما نحن نوعز هذا أنه نجاح كبير جداً للجهات المختصة في الجانب المالي والجانب الاقتصادي والاستثماري أنها استطاعت أن تنقلنا من هذه المرحلة في فترة أقل من 8 أشهر. عُمل جهد كبير جداً في اتفاقية النفط مع دول أوبك ودول خارج الأوبك هي اتفاقية لأول مرة تحدث في التاريخ، دائماً كنا نعرف في الماضي أن الاتفاقيات تكون اتفاقيات دول الأوبك فقط، هذه أول مرة في التاريخ اتفاق بين دول الأوبك ودول خارج الأوبك، وهذا ما جعل موقفنا إيجابيا جداً من ناحية عوائد الحكومة النفطية، أيضاً الإجراءات التي تمت في العوائد غير النفطية هذه ساعدت بشكل كبير جداً، وأيضاً الاستثمارات وإعادة هيكلة الكثير من القطاعات التي تقع تحت صندوق الاستثمارات العامة ساهمت في جلب هذه الإيرادات التي عززت من موقفنا وساهمت في اتخاذ قرار مثل هذا".