.
.
.
.

من هم أكثر المستثمرين استفادة من شروط الإقامة في مصر؟

نشر في: آخر تحديث:

قال عاملون في قطاع التطوير العقاري المصري، إن التوجه الجديد الذي أعلنه مجلس الوزراء المصري قبل أيام، بشأن منح الإقامة لمن يشتر عقاراً في مصر، سوف يعمل على تحقيق فوائد عديدة للاقتصاد المصري بمجرد تطبيق القانون.

وقال رئيس الشركة المصرية السعودية، حسني رضا، إن العديد من الجنسيات العربية سوف تستفيد من هذا التوجه، وهناك عدد كبير من المستثمرين سوف يشترون عقارات للحصول على الإقامة، وخاصة من الجنسيات العربية.

ووافق مجلس الوزراء المصري على مقترح قواعد منح الإقامة غير السياحية للأجانب الذين يقومون بشراء وحدات سكنية، لتتواكب مع الارتفاع الحالي لأسعار العقارات.

وبموجب المقترح الجديد، سيتم رفع قيمة العقار المطلوب شراؤه للحصول على إقامة لمدة سنة، من 50 ألف دولار، وفقا لمقترح سابق كان يجري تداوله، إلى 100 ألف دولار، وترتفع قيمة العقار تدريجياً لتصل إلى 400 ألف دولار للإقامة 5 سنوات.

وأوضح "رضا" في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، أن هذا التوجه سوف يضيف مليارات الدولارات لخزانة البنك المركزي المصري، وهو توجه موجود ومعمول به في غالبية دول العالم، مؤكداً أن السوق المصري من الأسواق الواعدة الذي يمتلك فرص نمو قوية، وهناك قطاعات كبيرة مغرية ومثيرة لشهية المستثمرين وخاصة العرب الذين يمتلكون بالفعل استثمارات ضخمة في السوق المصري.

وأكد أن الجنسيات العربية بالتحديد هم أول شريحة سوف تستفيد من هذا التوجه، وخاصة السعوديين والإماراتيين والكويتيين والقطريين أيضاً، هذا بخلاف بعض الجنسيات الأجنبية التي لديها أعمال في مصر ولا تحمل إقامة وتدخل مصر بنظام تأشيرات السياحة.

وكانت غرفة التطوير العقاري قد طرحت مبادرة لإعطاء الأجانب إقامة مؤقتة نظير شراء عقار بقيمة لا تقل عن 100 ألف دولار بعد الدراسات الأمنية من الجهات المختصة شريطة أن يكون هذا المبلغ من خارج مصر ويتم تحويله إلى البنك المركزي، والذي يقوم بدوره بأخذ تلك المبالغ وتحويلها إلى الجنيه المصري.

وقال المهندس أحمد زناتي، الرئيس التنفيذي لشركة المروة للتطوير العقاري، إن السوق المصري بحاجة إلى مثل هذه الإجراءات التي توفر فرص الإقامة للمستثمرين سواء العرب أو الأجانب، وهذا التوجه سوف يعمل على زيادة عدد المستثمرين العرب والأجانب في السوق المصري بدلاً من نظام الحصول على تأشيرات الدخول للسياحة التي يعتمد عليها غالبية رجال الأعمال.

وأشار في حديثه لـ "العربية.نت"، إلى أنه لا يمكن توقع العائد من هذا الإجراء في الوقت الحالي، خاصة وأن التعديلات ربطت منح الإقامة مقابل شراء العقار بالموافقات الأمنية، وبالتالي هناك جنسيات قد لا تستفيد من هذا الإجراء لأسباب أمنية.

وقال إن السوق العقاري في مصر يشهد طفرة كبيرة في الوقت الحالي، ووجود مثل هذا الإجراء ربا يقلص إمكانية حدوث فقاعة عقارية على المدى المتوسط أو القريب، خاصة وأن أسعار الوحدات السكنية ارتفعت بنسب خيالية منذ تعويم الجنيه مقابل الدولار وأصبح العقار هو الملاذ الأكثر أمنا في ظل ما تشهده السوق من أحداث وتغيرات كبيرة.