بعد الأزمة.. قطر تبتعد عن حلم استضافة مونديال 2022

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لا تقتصر تداعيات قطع العلاقات مع قطر على العلاقات الدبلوماسية وعلى التجارة والاقتصاد فحسب، بل إن استضافة كأس العالم 2022 باتت في خطر، إذ ستواجه قطر عقبات مالية ولوجيستية قد تحول دون تحقيق هذا الحلم.

فبعدما كانت قطر تحت مجهر الفيفا فيما يتعلق بحقوق العمال أثناء تنفيذ مشاريع بناء البنية التحتية لمونديال 2022، يواجه اليوم حلم استضافة المونديال تحديات جديدة من ارتباط اسمها بتمويل الإرهاب إلى قدرتها على التمويل بمبالغ تتجاوز 200 مليار دولار.

مرحلة ما قبل قطع العلاقات مع قطر ليست كبعدها، إذ ستتفاقم المشاكل التمويلية التي تعاني منها البنوك القطرية التي تواجه في الأساس نقصا في السيولة، فبحسب
بيانات المركزي القطري تجاوز معدل نسبة القروض إلى الودائع 115% في أبريل الماضي.

ومن المتوقع أن تتزايد هذه المشكلة عقب قرار البنوك السعودية والإماراتية وقف تعاملاتها مع البنوك القطرية بالريال القطري. والأمور ستزداد تعقيداً في حال قرر أصحاب الودائع غير المقيمين في قطر سحب أرصدتهم من البنوك القطرية، كونها تشكل نحو ربع إجمالي الودائع.

وإذا قررت الحكومة التوجه إلى أسواق الدين لتمويل مشاريع المونديال، عندها ستواجه تكاليف اقتراض أعلى بفعل التوقعات بخفض إضافي لتصنيفها السيادي .

أمّا من الناحية اللوجيستية، فتبرز عقبة قد يصعب على شركات النقل تذليلها إذا ما أرادت الحفاظ على تكاليف النقل ذاتها.

فبعد إغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية، بات الوصول إلى قطر صعبا ومكلفا جدا.

هذا بالإضافة إلى إغلاق السعودية لحدودها البرية مع قطر، المعبر الأساسي لمعظم متطلبات البناء، وحجب الكثير من الدول لأجوائها عن الخطوط الجوية القطرية.

هذه العوامل مجتمعة ستخلق مشكلة حقيقية في توفير المواد اللازمة للمشاريع، في الوقت الذي تدفع فيه قطر نصف مليار دولار أسبوعيا على بناء البنية التحتية للمونديال.

العوائق لا تقف عند هذا الحد، بل إن مشكلة لوجيستية أخرى ستتبلور مع تفاقم الأزمة السياسية وتتعلق بتأمين العمال لتنفيذ هذه المشاريع إذا ما اتجهت الدول التي تصدر العمال بمنع رعاياها من السفر إلى قطر كما عملت الفلبين.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.