.
.
.
.

كيف يؤثر رفع سوم الخدمات على التضخم المتفاقم في مصر؟

الحكومة ترفع رسوم 27 خدمة.. أبرزها 50 جنيهاً عند شراء خط محمول

نشر في: آخر تحديث:

على موعد مع زيادة جديدة في رسوم وأسعار الخدمات، يبدو أن المصريين لن يفارقوا معدلات التضخم المرتفعة خاصة مع الضغوط التي تتزايد بشكل مستمر، سواء فيما يتعلق بضرائب تفرضها الحكومة أو رسوم جديدة على الخدمات، وأيضاً رفع أسعار المحروقات وتقليص دعم الطاقة بشكل عام.

وأعلنت لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب المصري، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة المصرية تتوقع تحصيل نحو سبعة مليارات جنيه تساوي 385.7 مليون دولار من زيادة أسعار بعض الخدمات خلال السنة المالية 2017-2018.

وقال وكيل اللجنة، ياسر عمر، إن ذلك يأتي بعدما أقرت لجنة الخطة والموازنة الليلة الماضية تعديلات على قانون رسم تنمية الموارد المالية للدولة.

وتتطلب التعديلات الجديدة موافقة الجلسة العامة في مجلس النواب ثم إقرارها من رئيس الجمهورية ونشرها في الجريدة الرسمية لبدء العمل بها.

ووافقت اللجنة على تعديل أسعار 27 خدمة، منها تراخيص السيارات وجوازات السفر وتراخيص السلاح وخدمات المحمول وإقامة الأجانب.

وقال إن اللجنة ألغت وخفضت عددا من الرسوم التي كانت مقترحة من الحكومة وخفضت الحصيلة من 8 إلى 7 مليارات جنيه، حيث سيتم فرض رسم 50 جنيها عند شراء خط محمول جديد وعشرة جنيهات على فواتير المحمول الشهرية.

وقال عضو مجلس النواب المصري، محمد بدوي، إن هذه الرسوم كانت مقترحة من فترة سابقة، ومع قرب بداية العام المالي الجديد فقد أقرت لجنة الخطة والموازنة زيادة جديدة في رسوم بعض الخدمات التي تقدمها الحكومة المصرية سواء للمصريين أو المقيمين من العرب والأجانب داخل مصر.

وأشار في حديثه لـ "العربية.نت"، إلى أن الحكومة المصرية ليس أماها إلا أن تعزز إيراداتها خاصة وأن العام المالي الجديد يبدأ خلال الأيام المقبلة، وهناك عجز متوقع يجب أن يتراجع، وهناك معدلات برنامج إصلاحي تتبناه الحكومة المصرية ويشرف عليه صندوق النقد الدولي ويفرض اشتراطات معينة سواء فيما يتعلق بالموازنة أو الدعم أو دعم المحروقات والطاقة.

ونفى "بدوي" أن تكون الرسوم الجديدة سبباً في ارتفاع أو زيادة معدلات التضخم، مؤكداً أن غالبية هذه الرسوم ليس لها علاقة بمحدودي الدخل أو الفقراء، وغالبيتها تتعلق بالرفاهية.

وتنفذ الحكومة المصرية برنامج إصلاح اقتصادي منذ العام الماضي شمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية، سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

ويتضمن البرنامج قانوناً جديداً للاستثمار وإصلاحات في قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون للإفلاس. لكن الخطوات أدت أيضا إلى موجة غلاء وارتفاع حاد في معدلات التضخم مما حدا بالبنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في خطوة مفاجئة الشهر الماضي.

كانت "برايم" للأبحاث توقعت في مذكرة بحثية أن تبدأ معدلات التضخم في مصر في التراجع بنهاية العام الجاري.

ورجحت استمرار انعكاس الآثار الناتجة عن قرار تعويم الجنيه المصري، حتى يستقر سعر الصرف ويبدأ في الانخفاض بنهاية 2017، ليصبح العام المؤثر على التضخم هو المعروض النقدي بمفهومه الواسع والذي يتأثر بمعدل النمو وبسياسة البنك المركزي في طبع النقود.

وتابعت، أن الاقتصاد المصري استوعب الآثار الناتجة عن تطبيق ضريبة القيمة المضافة وزيادة التعريفة الجمركية على عدد من السلع والخدمات وزيادة أسعار الأدوية.

وأشارت المذكرة البحثية إلى أن قرار الحكومة برفع الدعم عن المرافق وفواتير التليفون الأرضي والرسوم على الخدمات إلى جانب رفع معدل ضريبة القيمة المضافة بحلول العام المالي 2018 -2017 قد يدفع التضخم إلى معدلات قياسية، يمكن امتصاصها بنهاية العام الجاري.

كما توقعت أبحاث "مباشر" أن يشهد معدل التضخم السنوي في مصر تراجعاً خلال الأشهر القادمة، تتخللها زيادة خلال شهر يوليو لرفع معدل ضريبة القيمة المضافة المطبق من 13% إلى 14%، بالإضافة إلى إصلاحات مالية أخرى محتملة متعلقة بالدعم.