.
.
.
.

جنون الأسعار يضرب أسواق التجزئة بمصر قبل عيد الفطر

نشر في: آخر تحديث:

تسببت موجة الارتفاعات الجنونية في أسعار السلع والخدمات، في ضرب أسواق التجزئة المصرية قبل أيام من قدوم عيد الفطر المبارك الذي يعد من أهم المواسم السنوية للبيع في مصر.

ورغم اتجاه عدد كبير من المحال الكبرى والماركات العالمية نحو تقديم عروض وتخفيضات، لكن المبيعات لم تتحرك بنسب كبيرة في ضوء التخفيضات التي أعلنت عنها المحال في منتصف شهر رمضان المبارك الجاري.

وقال عاملون وأصحاب محال ملابس وأحذية بالقاهرة، إن الأسعار ارتفعت بنسب كبيرة خلال هذا الموسم، ما تسبب في ركود تام في المبيعات وتراجعها بنسب تصل إلى 50% خاصة في منتجات المحال الكبرى والماركات العالمية، ما دفع عددا كبيرا إلى تقديم تخفيضات مبكراً.

ولا يقتصر الأمر فقط على قطاع الملابس والأحذية، ولكنه امتد إلى مستلزمات كعك العيد، والذي تراجع الإقبال عليه بنسب كبيرة خاصة مع ارتفاع أسعاره بنسب تصل إلى 100%، ما دفع إلى تراجع الطلب بنسب تفوق الـ 60%.

وقال عاطف جابر، صاحب مصنع ملابس بالقاهرة، إن أسعار هذا الموسم في قطاع الملابس مرتفعة بنسب تصل إلى 100% خاصة في المنتجات المستوردة، كما ارتفعت أسعار المنتجات المحلية بنسب تصل إلى 75 و 80%.

وأشار إلى أن هذه الارتفاعات أثرت بشكل مباشر على حجم الطلب الذي تراجع بنسب تفوق مستوى الـ 50%، ما دفع إلى أن تخفض غالبية المصانع إنتاجها بنسب كبيرة.

وأوضح أن أزمة الأسعار تسببت في أن تبحث غالبية الأسر المصرية عن المنتجات الأقل في السعر بعيداً عن الماركات العالمية الشهيرة والمنتجات التي تطرحها المحال الكبرى ولكن بأسعار مرتفعة وتقترب من أسعار الماركات العالمية.

وأشار إلى أن هناك أسواقا مصرية لم تتأثر بموجة ارتفاعات الأسعار بنسب كبيرة، خاصة الأسواق الشعبية التي تنتشر بنسب كبيرة في محافظتي القاهرة والجيزة ويقصدها غالبية المصريين بحثاً عن الأسعار الأقل والتي في متناول شريحة كبيرة من المصريين.

وكانت شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية، قد أعلنت أن تعويم الجنيه المصري مقابل الدولار تسبب في ارتفاع أسعار الملابس بنسب كبيرة خلال الموسم الحالي، تصل إلى 100% في المنتجات المستوردة، و70% في المنتجات المحلية.

وقال محمد بدر، صاحب محل مواد غذائية بالجيزة، إن الطلب على مستلزمات العيد من كعك وخلافه، تراجع بنسبة كبيرة، خاصة مع ارتفاع أسعار الدقيق والسمن والبيض بنسب تصل إلى 100% مقارنة بأسعار العام الماضي.

وأشار إلى أن الطلب على هذه المستلزمات تراجع بنسب تصل إلى 40%، لكنه تراجع بنسب أكبر في المنتجات الجاهزة والتي انعدم الطلب عليها خلال الموسم الحالي.

وأوضح أن غالبية أصحاب المحال قلصوا حجم مسحوباتهم من مستلزمات كعك العيد، بسبب ارتفاع أسعار غالبية السلع، ووجود توقعات بحالة من الركود تضرب أسواق التجزئة المصرية خلال الفترة الحالية.