ماذا يستفيد المصريون من التحول لموازنة البرامج والأداء؟
بدأ مجلس النواب المصري مناقشة مشروع موازنة العام المالي الجديد (2017/2018) والتي من المقرر أن تشهد تغيرات هيكلية خاصة مع الاتجاه من موازنة الأبواب والبنود إلى موازنة البرامج والأداء.
ووفقاً لما أعلنته الحكومة المصرية فإن هذا التحول يهدف إلى قطع الطريق أمام إهدار المال العام، وتعزيز الرقابة وقياس الأداء، هذا بالإضافة إلى ترشيد النفقات.
وأعلنت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري، أن 7 وزارات تقدمت بموازنتها على أساس الشكل الجديد وهو البرامج والأداء، تمهيداً لتعميم التجربة في الموازنات المقبلة.
ومن المقرر أن يطبق النظام الجديد لموازنة البرامج والأداء في وزارات الصحة والسكان، والتربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والتضامن، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ووزارة النقل.
ويتطلب هذا التحول التدريجي في شكل الموازنة المصرية موافقة مجلس الوزراء المصري وضرورة استصدار قرار من المجلس بإنشاء وحدة مركزية لموازنة البرامج والأداء بوزارة المالية تكون هي المنوط بها التنسيق مع الوحدات التي سوف تنشأ في الوزارات الأخرى لهذا الشأن.
وتمثل موازنة البرامج والأداء بأن يتم تحديد مجموعة من البرامج وأن يكون لكل برنامج مجموعة أنشطة، ولكل نشاط مدخلات ومخرجات، وبالتالي يصبح من الممكن قياس كفاءة كل نشاط وكل برنامج بمقاييس ومؤشرات واضحة بعضها مالي والآخر غير مالي.
وتقوم هذه الموازنة على الاهتمام والتركيز على الإنجازات التي تتحقق، حيث يتم الاعتماد عليها لتحقيق أهداف معينة وليس لمجرد شراء سلع وخدمات، ومن ثم فموازنة البرامج والأداء تهتم بطبيعة أنشطة وأعمال الأجهزة الحكومية أكثر من اهتمامها بموضوع الإنفاق.
وتلقى الضوء على العمل الذي تحقق أو الخدمة التي أُنجزت للتأكد من أن النتائج التي تحققت توازى ما كان مخططا له، وهل تكاليف الخدمة أو العمل مناسبة أو مرتفعة، وهذا الأسلوب يؤدى إلى رفع مستوى الأداء وترشيد الإنفاق والحيلولة دون الإسراف وتقييم النتائج من خلال مقارنتها بالخطط.
ويُعد أسلوب موازنة البرامج والأداء هو الحل الأفضل لظاهرة إهدار المال العام في نهاية كل سنة مالية، والمتمثل في هدم الأرصفة وإعادة بنائها مرة أخرى ورصف عدد من الطرق عشرات المرات بهدف استنفاذ الأموال المخصصة للجهة الإدارية قبل نهاية السنة المالية، حتى لا يتم تخفيض هذا المخصص بالموازنة الجديدة.
وأكدت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب المصري أن التحول إلى موازنة البرامج والأداء مطلب قائم منذ 20 عاماً، وأن معظم دول العالم تطبق هذا النظام في الوقت الحالي.
ووفقاً للنظريات الاقتصادية، فإنه لا يمكن التحول إلى موازنة البرامج والأداء فجأة، حيث يتم التحول بشكل تدريجي على مدار مجموعة من السنوات، خاصة وأن أسلوب موازنة البنود المعمول به حاليا في مصر قد انتهى من معظم دول العالم.
وأشارت اللجنة إلى أنه عند ربط التمويل ببرامج وأنشطة محددة، سيكون من الواضح أوجه صرف المبالغ المخصصة للوزارة لربط المبالغ ببرامج ومشروعات محددة يمكن مراقبتها، بشكل كاف، بدلاً من أن يكون دور الحساب الختامي تحديد ما تم صرفه دون استعراض الإنجازات.
وسيمكن تطبيق موازنة البرامج والأداء الأجهزة الرقابية من تأدية دورها بشكل أفضل عن طريق مراقبة الأداء كل ثلاثة أشهر، حيث تنص الموازنة على إجراءات محددة يتم تطبيقها وتظهر مدى التقدم أو التعثر في تنفيذ المخطط ويجعل تقارير الأجهزة الرقابية أكثر وضوحاً وموضوعية.
ومن المقرر أن تقدم وزارة المالية الموازنة الجديدة في شكل أرقام وبنود وذلك التزاماً بنصوص الدستور، إلا أن البيانات التحليلية والمالية للموازنة سيتم إعدادها طبقا لأسلوب البرامج والأداء لتظهر ما تحقق في المشروعات ومعدلات الأداء في الموازنة.
-
هل تأثرت طقوس المصريين في عيد الربيع بأزمات الاقتصاد؟
تستعد غالبية الأسر المصرية منذ بداية الشهر الجاري، للاحتفال بأعياد الربيع وشم ...
أسواق -
مسؤول: مصر تستهدف نمو اقتصادها 5.5% في عامين
قال أحمد كوجك، نائب وزير المالية المصري للسياسات المالية اليوم الخميس، إن بلاده ...
اقتصاد -
5 مفارقات اقتصادية تدعو للتعجب بين المصريين.. ما هي؟
رغم المؤشرات والأرقام السلبية التي تعلنها الحكومة المصرية، والأزمات التي يصدرها ...
أسواق