هل ترفع برامج الدعم الجديدة بمصر معاناة 30 مليون فقير؟
معدلات الفقر في مصر وفقا لآخر أرقام أصدرها الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء كانت عام 2015 بنسبة 27.8% تصل إلى 66% في محافظات الصعيد إضافة إلى 5.3% في فقر مدقع، وهذا يعني أنه قبل تعويم الجنيه وصل عدد الفقراء في مصر إلى نحو 30 مليون مواطن من إجمالي عدد السكان عام 2015 وكان نحو 89 مليون نسمة.
لا شك أنه وبعد تعويم الجنيه ووصول عدد السكان إلى 93 مليون مواطن ستكون أرقام الفقراء أعلى من ذلك كثيرا.. وفي ضوء الإجراءات الصعبة الأخرى التي من المنتظر أن تتخذها الحكومة المصرية في العام المالي الجديد الذي يبدأ في يوليو القادم مثل رفع أسعار المحروقات وشرائح الكهرباء والمياه كان لابد من دعم برامج الحماية للفقراء.
وقد أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أنه ستتم زيادة نصيب الفرد من الدعم في بطاقة التموين من 21 جنيهًا إلى 50 جنيها وهو ما يرفع قيمة دعم السلع التموينية في موازنة العام المالي 2017/2018 من 63 مليار جنيه إلى 85 مليار جنيه مع العلم أن عدد البطاقات التموينية يصل إلى 19 مليون بطاقة مقيد عليها 71 مليون مواطن.
كما طلب الرئيس من الحكومة والبرلمان رفع الحد الأدنى للزيادة المقترحة للأجور والمعاشات.
وكان مجلس الوزراء قد وافق على حزمة كبيرة من الزيادات في الدخول لجميع العاملين بأجر وأصحاب المعاشات تبلغ تكلفتها الإجمالية 46 مليار جنيه وذلك بهدف الحد من بعض الآثار السلبية المؤقتة المصاحبة لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية.
الزيادات التي أقرها مجلس الوزراء تشمل تعديل قانون الضريبة على الدخل، بما يرفع حد الإعفاء في الشريحة الأولى المعفاة لجميع العاملين في القطاعين الحكومي والخاص من 6500 جنيه إلى 7200 جنيه، مع منح خصم من الضريبة الواجب على الأفراد سدادها يزداد كلما قل الدخل.
وتشمل الحزمة أيضا علاوة جديدة تحت مسمى علاوة غلاء استثنائية للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية وعلاوتين لغير المخاطبين بالخدمة المدنية وزيادة بنسبة مئوية بين 25-30% في معاشات تكافل وكرامة إضافة إلى زيادة 15% على إجمالي قيمة المعاش المنصرف لجميع أصحاب المعاشات والمستحقين عنهم، اعتبارا من 1 يوليو المقبل، وبحد أدنى 130 جنيها ويستفيد منها نحو 10 ملايين من أصحاب المعاشات بتكلفة على الخزانة العامة تبلغ 23 مليار جنيه.
ولكن هل هذه القرارات كفيلة بدعم الفقراء ومحدودي الدخل في مواجهة الارتفاع المتوقع للأسعار وموجة التضخم الجديدة مع بداية العام المالي الجديد في يوليو عند رفع أسعار المحروقات وشرائح الكهرباء والمياه؟.
تقول رضوى السويفي رئيس قطاع البحوث بشركة فاروس القابضة إن القرارات التي اتخذتها الحكومة المصرية لدعم الفقراء وذوي الدخل المنخفض جيدة وتغطي الزيادات المتوقعة للأسعار في يوليو القادم حال زيادة أسعار البنزين حيث من المتوقع أن ترتفع أسعار السلع بنسب بين 15 إلى 20%.
تختلف ريهام الدسوقي كبير الإقتصاديين في أرقام كابيتال مع الرأي السابق حيث ترى أن حزمة الدعم الإضافية التي قررتها الحكومة غير كافية للتعامل مع كامل الأثر من الإصلاحات الاقتصادية المتتالية ولكن سيكون لها أثر إيجابى فى منع مزيد من التدهور فى نمو الاستهلاك الخاص وخطوة استباقية للإصلاحات القادمة فى الصيف لتقليل الضغوط على المستويين الاجتماعى والسياسى.
وأضافت أن هذه الإصلاحات لابد منها لاستكمال منظومة التصحيح الهيكلي للاقتصاد ليتسنى للمواطنين الشعور بالتحسن فى مستواهم المعيشي ولتنمية الاستثمار المحلي والأجنبي، مشيرة إلى أن عدم تطبيق هذه الإصلاحات يحمل المواطنين ضغوط الإصلاح بدون أن يرى فوائده.
-
"السيسي" يرفع دعم الفرد في بطاقة التموين إلى 50 جنيهاً
في قرار مفاجئ مساء اليوم، قرر الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، زيادة دعم الفرد في ...
اقتصاد -
مصر تدرس استمرار دعم أسعار الكهرباء إلى ما بعد 2021
قال محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، اليوم الخميس، إن بلاده تدرس ...
طاقة -
مصر تقرر زيادة الدعم التمويني للفرد 67% في رمضان
قرر مجلس الوزراء المصري زيادة الدعم الموجه لبطاقات التموين نحو 66.7% ليصل إلى 34 ...
اقتصاد