لص منازل يسرق 100 مليون جنيه من 60 عقاراً في مصر!

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أن تلقي الشرطة القبض على لص تخصّص في سرقة المنازل فهذا ليس بجديد، إنما اللافت حجم المسروقات التي ضبطت بحوزته والتي تجاوزت 100 مليون جنيه مصري من نحو 60 عقاراً، أي ما يقارب 100 ألف دولار من كل عقار.

المقدم وائل غانم، رئيس مباحث قسم أول مدينة نصر، الذي قاد رجاله للقبض على اللص، أبدى أسفه من هذا السلوك المتفرّد في ظل وجود قرابة أربعة آلاف فرع لبنوك عاملة في عموم البلاد.

وقال: "عادة الشعب المصري يحتفظ بكل ما يملك من مجوهرات وذهب وأموال في بيته للأسف الشديد".

ويبدو أن اللص الذي استغرق القبض عليه وقتاً طويلاً، كان أذكى من ضحاياه في إخفاء أمواله، بل وإضفاء شرعية عليها أيضاً، من خلال استثمارها في عقارات ونشاطات أخرى.

يضيف المقدم غانم: "اللص الذي نتحدث عنه يملك العديد من الشقق السكنية، ورغم ذلك كان يضع المبالغ المسروقة في البنك".

وعن النسب المتدنية للتعامل مع البنوك وتفضيل عادة الادّخار "تحت البلاطة"، التي أغرت حتى لصوصا مما وراء البحار لامتهان السرقة في مصر، تقول الخبيرة المصرفية، سهر الدماطي: "ليس هناك فهم متداول لأهمية البنوك وضرورة إيداع الأموال فيها، فهناك طغيان الـ cash society، حيث نجد تجاراً يتعاملون بالـ cash بأرقام كبيرة، وآخرون يشترون شققاً أو يدخلون إلى مزاد حاملين كيساً من النقود بدل شيك".

وهناك تقديرات بوجود اقتصاد غير رسمي في مصر، يقدّر حجمه بنحو 60% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وهذا المجتمع لا يعتمد إلا على التعاملات النقدية.

تضيف الدماطي أن هذا القطاع اعتاد أن يتعامل خارج المنظومة البنكية للتهرب من دفع الضرائب.

ويرى المصرفيون أن الحل في التوعية الإعلامية، وقبلها شرح أهمية البنوك في مناهج المدارس، إضافة إلى مبادرات مثل الشمول البنكي وإطلاق ما يعرف باسم الفروع الصغيرة للبنوك في القرى.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.