.
.
.
.

صناديق التحوط.. هل لا تزال وسيلة آمنة للاستثمارت؟

نشر في: آخر تحديث:

في ظل التوترات السياسية والعسكرية التي أثرت بقوة على الأسواق العالمية، وبالتالي على معظم الأصول الاستثمارية حول العالم، يبرز السؤال الأكبر للمستثمرين وهو: هل هناك آلية لحماية استثماراتنا؟

على غرار جميع القنوات الاستثمارية، تستهدف صناديق التحوط تحصيل عوائد مرتفعة إلا أنها تتميز عن غيرها من الصناديق الاستثمارية بملاحقة الفرص عالية المخاطر.

أما زبائن صناديق التحوط فهم: المستثمرون المحترفون ذوو الثروات الكبيرة وأصحاب الخبرات العميقة بشؤون السوق.

تحاول صناديق التحوط أو " HEDGE FUNDS" توقع اتجاهات الأسواق لتحقيق الربح في أوقات الصعود أو الهبوط. تستثمر هذه الصناديق في المشتقات المالية التي تعتبر مخاطرها أعلى من مخاطر شراء الأسهم وهو ما لا يمكن للصناديق الاستثمارية فعله.

إلى جانب ذلك تستطيع هذه الصناديق البيع على المشكوف أي استدانة الأسهم المتوقع انخفاضها، فإذا ما انخفضت سددت قيمتها بالسعر المخفض وحققت الربح.

من جهة أخرى، لا تتمتع صناديق التحوط بحق الترويج لنفسها وجمع المال من العموم، كما تفعل صناديق الاستثمار. وهي صناديق لا تخضع لسلطة تنفيذية كهيئة الأوراق المالية والسلع.

تستخدم صناديق التحوط تقنيات استثمارية عدة، تستثمر من خلالها في مجموعة واسعة من الأصول لتوليد أعلى عائد ممكن، فتتخذ استثمارات ذات مستوى مخاطر أعلى مما تحمله الاستثمارات العادية. فيتم إدارة صناديق التحوط للحصول على مستوى ثابت من العوائد بغض النظر عن اتجاه السوق .

وتتحوط غالبية هذه الصناديق عبر حماية رهانها من ارتفاع السوق برهان آخر يرتكز على فرضية تراجع السوق، فلا يبالي مدير محفظة التحوط أين يتجه السوق، إذ لا ولاء له لأي من الأصول أو السلع، فاهتمامه الوحيد يكمن بمتابعة اتجاه الأرباح والاستمرار في الحصول عليها.

ففي حين يحصل مديرو الصناديق التقليدية على نسبة من قيمة الأصول التي يديرونها كأجر لقاء إدارة الصندوق، يحصل مديرو صناديق التحوط على نسبة أعلى من قيمة الأصول إلى جانب نسبة محددة من الأرباح.

يعود تاريخ صناديق التحوط إلى عام 1949 عندما أطلق الكاتب وعالم الاجتماع Alfred Winslow jones أول صندوق تحوط. كان ذلك أثناء كتابته مقالا لمجلة Fortune يتناول الاستثمارات الشائعة آنذاك، فقرر تجربة إدارة صندوق استثماري بنفسه وحاول تقليل مخاطر مراكز شراء الأسهم التي لديه ببيع أسهم أخرى على المكشوف، ليصبح هذا النموذج النموذج الكلاسيكي لصناديق التحوط.

خلال الأزمة المالية العالمية، ظهر توجه للاستدانة من صناديق التحوط كبديل عن البنوك التقليدية. إذ تختلف قواعد الدين وشروطها وهيكلتها عن الأساليب المتبعة في البنوك التقليدية. وإن تبدو شروطا صعبة ومنهكة، إلا أنها تكون الملاذ الوحيد لبعض الشركات التي تقترب من الإفلاس وقد رفضت البنوك التعامل معها.