.
.
.
.

ما قصة المنطقة "ج" التي تخنق الاقتصاد الفلسطيني؟

نشر في: آخر تحديث:

قال البنك الدولي اليوم الثلاثاء، إنه من الممكن اتخاذ إجراءات في الوقت الحالي قد تحسن الوضع القاتم للاقتصاد الفلسطيني، حتى في غياب اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني.

وفي تقرير جديد، قال البنك إن إزالة القيود الخارجية على الاقتصاد الفلسطيني "هي العامل الأكثر أهمية" في أي تحول، لكن السلطة الفلسطينية، التي تدير حكما ذاتياً محدودا في الضفة الغربية المحتلة، يتعين عليها القيام بدورها لتقليص البيروقراطية التي تكبح النشاط التجاري.

وقال البنك الدولي إن إزالة القيود الإسرائيلية على حركة الفلسطينيين في ما يمسى بالمنطقة "ج" في الضفة الغربية المحتلة، حيث تبقي إسرائيل على السيطرة المدنية والأمنية، قد يعزز حجم اقتصاد الضفة الغربية بمقدار الثلث في ثماني سنوات.

وقال إن تحقيق "نمو مماثل لن يكون متاحاً فقط عبر وصول أفضل إلى الموارد الشحيحة المهمة، وبالأخص الأرض والمياه، لكن أيضاً إلى موارد طبيعية أخرى ستسمح للشركات الفلسطينية بالاستفادة من الميزات النسبية للمنطقة "ج" في الزراعة والتعدين وأعمال المحاجر والسياحة"

والمنطقة "ج" التي تحددها اتفاقات سلام مؤقتة جرى توقيعها في التسعينيات، تمثل 61% من أراضي الضفة الغربية، وتعزو إسرائيل القيود التي تفرضها عليها إلى "مخاوف أمنية".

وبحسب البنك الدولي، فإن أقل من 1% حاليا من المنطقة "ج"، المكتظة بالفعل بالمباني، محدد للاستخدام الفلسطيني من قبل السلطات الإسرائيلية، في حين من المحظور بشدة أو من الممنوع على الفلسطينيين استخدام النسبة المتبقية.

وأشار التقرير إلى ما وقع أخيراً من "تدابير مشجعة لكنها محدودة"، أعلنتها إسرائيل كي تسمح بمنطقة صناعية فلسطينية وتوسعة الحدود البلدية لمدينة قلقيلية الفلسطينية إلى المنطقة "ج".

وفيما يخص قطاع غزة الذي تديره حركة حماس، وحيث تحافظ إسرائيل ومصر على قيود حدودية صارمة، فإن تخفيف القيود على حركة السلع والأفراد سيسمح للتجارة، وهي شديدة الأهمية، بإعادة بناء البنية التحتية واقتصاد القطاع بعد الحرب التي دارت في 2014.

وأدى الصراع في غزة إلى جانب انخفاض مساعدات المانحين الأجانب، إلى إبطاء متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السنوي في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى 2% في الفترة بين العامين 2013 و 2016. وقال البنك الدولي إن المتوسط انخفض إلى 0.7% في الربع الأول من 2017.

وقال التقرير: "بموجب سيناريو أساسي يفترض أن القيود الإسرائيلية الحالية ستظل سارية فضلاً عن عدم تحسن الاقتصاد المحلي والبيئة السياسية، فإنه من المتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للاقتصاد الفلسطيني 3% في 2017: 2.7% في الضفة الغربية و4% في غزة".

وأضاف: "ينطوي هذا المستوى من النمو على ركود قريب في الدخل الحقيقي للفرد وزيادة البطالة".

واستناداً إلى أرقام الربع الثاني من 2017 والتي ذكرها البنك الدولي، فإن معدل البطالة في الضفة الغربية التي تضم نحو 2.6 مليون شخص، يبلغ 21% و44% في قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه مليوني شخص.