.
.
.
.

هذه أسواق سوداء جديدة للمضاربة على الدولار في مصر

نشر في: آخر تحديث:

شيئا فشيئا، ربما تتأكد الاتهامات التي وجهها البنك المركزي المصري لعدد من شركات الصرافة بأنها السبب الرئيسي وراء أزمة سوق الصرف وتعميق انتشار عمليات المضاربة على الدولار خلال الفترات الماضية.

مصادر مطلعة قالت لـ"العربية.نت"، إن عددا من شركات الصرافة التي تعمل في السوق المصري بدأت تجميع الدولار من أسواق جديدة خارج نطاق محافظات القاهرة والجيزة، حيث تبحث عن تجار جدد بعدما كثفت الأجهزة الأمنية والبنك المركزي من الرقابة على كبار التجار، ولكن في مناطق بعيدة عن هذه الرقابة وخاصة في محافظات الصعيد ومنطقة الدلتا.

وقال مسؤول بإحدى شركات الصرافة في القاهرة، في تصريحات خاصة لـ "العربية.نت"، إن تشديد الرقابة مثلما دفع إلى قيام بعض أصحاب شركات الصرافة بتجميد أنشطتهم، دفع عددا منهم إلى البحث عن مصادر بديلة للحصول على الدولار بعيداً عن التجار المعروفين والذين كانت هذه الشركات تتعامل معهم قبل الأزمة والاتجاه نحو تشديد الرقابة وتغليظ عقوبة الاتجار في العملة.

وأشار المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه، إلى أن الشركات التي تعمل في السوق المصرية ولم تغلق أبوابها حتى الآن لم يعد لديها أي مصادر للحصول على الدولار، خاصة وأن البنوك لا تمنح هذه الشركات مبالغ بالعملة الصعبة، وبالتالي وقعت بعض هذه الشركات في أزمة كبيرة أمام طلبات عملائها من شركات الاستيراد التي تفشل في الحصول على الدولار من مصادر رسمية.

وأكد أنه قبل ذلك كانت الشركة التي تتعامل مع السوق السوداء للدولار، تتعامل مع عدد من التجار الذين يجمعون الدولار لحسابها، ولكن في الوقت الحالي وخوفاً من وقوع المتعاملين معها في قبضة الأجهزة الأمنية فإنها تشترط فقط التعامل وشراء الدولار يوم بيوم من العملاء وليس العمل لحسابها أو بأموالها.

وأوضح أن الأسعار التي تطرحها هذه الشركات للتجار الجدد أعلى بنسبة لا تتجاوز 5 بالمائة من الأسعار التي تعلنها البنوك لسعر صرف الدولار.

وتسببت المضاربات العنيفة على الدولار في زيادة أزمة السوق السوداء للصرف خلال العام الماضي، ليصعد سعر صرف الدولار من نحو 8.88 جنيهاً في السوق الرسمي إلى أعلى من مستوى 13 جنيهاً في السوق السوداء، وذلك قبل قيام البنك المركزي المصري بتعويم الجنيه المصري مقابل الدولار وتحرير سوق الصرف بشكل كامل في نوفمبر الماضي.

ومن بين نحو 116 شركة صرافة كانت تعمل في السوق المصري، أغلق البنك المركزي المصري نحو 53 شركة صرافة في النصف الأول من العام الماضي، لتلاعبها في أسعار بيع العملة الصعبة.

كما سبق وأن وافق مجلس النواب المصري على مشروع قانون لتغليظ العقوبة على من يتعاملون في العملة الأجنبية خارج القنوات الرسمية وذلك في تصعيد لحملة البنك المركزي على السوق السوداء التي يقول إنها تزعزع استقرار العملة المحلية.

وتتضمن التعديلات تغليظ العقوبات على من يخالفون القانون لتشمل الحبس لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن ثلاث سنوات وغرامة تتراوح بين مليون وخمسة ملايين جنيه.

ومنحت التعديلات محافظ البنك المركزي المصري سلطة تعليق ترخيص أي شركة للصرافة لمدة عام علاوة على فرض غرامة مماثلة في حالة مخالفة القواعد. ويكون للبنك في حال تكرار المخالفة الحق في إلغاء ترخيص الشركة.