الكوارث تهدد بتقليص نمو الاقتصاد الأميركي إلى النصف

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

من المتوقع أن يتراجع معدل النمو السنوي الأميركي إلى النصف جراء الخسائر الناجمة عن الكوارث المناخية التي ستبلغ أضرارها 360 مليار دولار على الأقل سنوياً على امتداد السنوات العشر المقبلة، وفق تقرير نشره الصندوق البيئي الشامل، أمس الأربعاء.

وأكدت دراسة "يونيفرسال ايكولوجيكال فاند"، أن الزيادة المتوقعة في حدة ووتيرة الأعاصير والعواصف الماطرة والجفاف أو حرائق الغابات جراء التغير المناخي، تتطلب اتخاذ تدابير لخفض اعتماد الولايات المتحدة على الوقود الأحفوري المسبب للغازات الملوثة، علماً أن 80% من الطاقة المنتجة والمستخدمة في الولايات المتحدة تأتي من مصادر الطاقة التي تسهم في الاحترار المناخي.

وقال المشارك في تحرير التقرير والرئيس السابق لفريق الخبراء الحكوميين حول تطور المناخ، روبرت واتسون، إن "استخدام الوقود الأحفوري ينجم عنه تكلفة لا يسع الاقتصاد الأميركي تحملها".

ويدرس التقرير نوعين من التكاليف.. تلك التي تخلفها الظواهر المناخية الحادة الناجمة عن التغير المناخي، وتلك المتصلة بالرعاية الصحية من جراء تلوث الهواء الناجم عن استخدام الوقود الأحفوري.

وبلغت هذه التكاليف نحو 240 مليار دولار في 2017 دون احتساب الكوارث التي عرفتها أميركا في أغسطس وسبتمبر جراء الإعصارين "هارفي" و"إيرما".

ويفيد التقرير بأن "هذه الخسائر الاقتصادية وهذه التكاليف الصحية السنوية المتوسطة، تمثل نحو 40% من النمو الحالي للاقتصاد الأميركي، وهي سترتفع إلى 360 مليار دولار على الأقل سنوياً خلال العقد المقبل، أي ما يعادل 55% من النمو الأميركي".

واستندت الدراسة إلى معطيات وفرتها الإدارة الأميركية، لكنها لا تأخذ في الاعتبار معلومات مثل الخسائر في القطاع الزراعي المتصلة بالمناخ.

وأكد المشارك في إعداد التقرير جيمس مكارثي، أستاذ علوم المحيطات في جامعة هارفرد: "علينا أن نتوقع استفحال الظواهر المناخية الحادة والتكاليف والخسائر الاقتصادية المتصلة بها، إلا إذا خفضنا بصورة كبيرة انبعاثات الغازات الملوثة".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.