.
.
.
.

وزير اقتصاد روسيا: نتطلع لمشاركة سعودية بعمليات الخصخصة

نشر في: آخر تحديث:

في مقابلة خاصة مع "العربية"، أكد وزير التنمية الاقتصادية الروسي مكسيم أورشكين أن الاقتصاد الروسي دخل في موجة جديدة من النمو، بعد تأقلمه مع أسعار النفط المنخفضة، وأشار إلى أن بلاده تبحث دائماً عن الاستثمارات السعودية عندما تكون هناك شركات مطروحة للخصخصة.

ويُجري العاهل السعودي زيارة إلى موسكو هذا الأسبوع، سيتم على هامشها عقد اجتماعات اقتصادية هامة.

وقال الوزير الروسي إن الشراكة الروسية-السعودية تشهد تحسناً وهي أفضل مما كانت عليه في السابق، وإذا نظرنا إلى البيانات التجارية، نلاحظ أنها ضئيلة إلا أنها تتحسن وتزيد.

وأضاف: "التحسن والتطور الأفضل في هذه العلاقة يكمن في النشاطات الاستثمارية، فهناك عدد من المشاريع الاستثمارية في السعودية يعمل عليها المستثمرون الروس والأهم بينها هي محطة الطاقة النووية التي سيتم إنشاؤها في السعودية. هذا إلى جانب الصندوق الذي يتم تأسيسه بين مستثمرين سعوديين وصندوق الاستثمار المباشر الروسي بقيمة 10 مليارات دولار، الذي يعمل في روسيا ونحن نرى النتائج وهي جيدة للمستثمرين السعوديين".

ولفت أورشكين إلى وجود فرص كبيرة في روسيا حالياً، خصوصا بعد أن هبطت أسعار النفط، قائلا: "الآن تتكيف الأسواق مع الواقع الجديد، فروسيا تأقلمت وتكيفت بالكامل مع أسعار النفط الجديدة المنخفضة. ميزانياتنا وميزان المدفوعات تأقلم بالكامل مع سعر النفط عند 40 دولارا للبرميل، وبدأ الاقتصاد بموجة نمو جديدة مترافقة مع نمو في حجم الإقراض أيضاً وانخفاض في التضخم، وضمن موجة النمو هذه، جميع الأدوات الاستثمارية تضمن نتائج إيجابية، إذا هذه الفترة تضم فرصاً استثمارية كثيرة، وكما ذكرت الصندوق الاستثماري يبحث عن أفضل الفرص محلياً".

وعكس الوزير الروسي تطلعاتهم لمشاركة السعودية في عمليات الخصخصة التي تخطط لها موسكو، قائلاً: "عندما نحاول ونخطط لبيع بعض الأصول التي يمتلكها الاتحاد الروسي، دائما نسعى إلى المستثمرين السعوديين بشكل مباشر أو غير مباشر من خلال الـRDIF صندوق الاستثمار المباشر الروسي، فمثلا الآن نسعى لبيع حصة في شركة النقل الضخمة التي تعمل في المحيط المتجمد الشمالي، واسمها SOVCOMFLOT، وطبعاً جميع هذه الفرص الاستثمارية متاحة للمستثمرين السعوديين".

وأشار أيضاً إلى ان المحادثات إيجابية جداً على عدة أصعدة وفي ما يتعلق بمشاريع مختلفة، وهذا ما تقوم به وحدة مختصة في صندوق الاستثمار المباشر الروسي، والذي تم تأسيسها لتسهيل عمليات الاستثمار هذه.

وتابع: "النتيجة هي أن هناك استثمارات أكثر في الاقتصاد الروسي واستثمارات أكثر في الاقتصاد السعودي، روسيا والسعودية تستفيدان من هذه الاستثمارات وهو ما ينعكس في العائدات".

ولفت إلى أن الاقتصاد الروسي في موجة صعود، فقد أظهرت بيانات الربع الثاني نمواً بـ 2.5% والبيانات الأخيرة في أغسطس تشير إلى نمو بـ 2.3 %، معتقداً أن "موجة النمو لا زالت في بدايتها، وستستمر لسنوات عدة، وطبعا في هذه البيئة، جميع الاستثمارات تستفيد إذ الاستثمارات تقود هذا النمو. في الربع الثاني بلغ نمو الاستثمارات 6.3% مقارنة بالعام الماضي، إذا استقطاب المزيد من الاستثمارات من خلال شراكاتنا سيغذي هذا النمو أكثر ويؤسس ركيزة للنمو في المستقبل".