.
.
.
.

كيف يبدو الاقتصاد المصري بعد عام من تعويم الجنيه؟

قرار التعويم أدى إلى تراجع الجنيه 98% مقابل الدولار

نشر في: آخر تحديث:

على الرغم من الآثار الإيجابية لقرار تعويم الجنيه المصري الذي صدر قبل نحو عام على احتياطيات العملة الأجنبية وتدفق الاستثمارات الأجنبية، إلا أنه أثر بشكل سلبي التضخم والدين الخارجي.

وقد تم تعويم الجنيه المصري عندما كان عند مستوى 8.88 جنيه ليتجاوز اليوم 17.5 الجنيه.

وقد كان التعويم أثر إيجابا على احتياطيات مصر من النقد الأجنبي، حيث نمت بنحو 88% خلال سنة من 19.4 مليار دولار في أكتوبر 2016 إلى أكثر من 36 مليار دولار في سبتمبر 2017.

كما ساهم تعويم الجنيه المصري بعودة المستثمرين الأجانب إلى السوق نتيجة التقييمات المتدنية للأسهم، وقد ارتفع مؤشر EGX30، المؤشر الرئيسي، بأكثر من 65% خلال 12 شهرا. كما تضاعفت استثمارات الأجانب في الأوراق المالية المصرية 18 مرة إلى 18 مليار دولار بنهاية سبتمبر.

أما الاستثمارات الأجنبية المباشرة فقد نمت بنحو 15% إلى قرابة 8 مليارات دولار بنهاية العام المالي 2016/2017، منها 4 مليارات دولار استثمارات بترولية والتي نمت بنسبة 135%.

أما الصادرات فقد نمت 11% بنهاية سبتمبر مقارنة مع مستوياها قبل عام لتبلغ 16.5 مليار دولار، في حين انخفضت الواردات بـ20% إلى نحو 40 مليار دولار، وهو ما ساهم في تقليص عجز الميزان التجاري بـ33%.

أما إيرادات السياحة فقد نمت بنسبة 16% خلال العام المنتهي في يونيو الماضي إلى 4.4 مليار دولار.

مقابل هذه العوامل الإيجابية ارتفعت معدلات التضخم بشكل ملحوظ منذ تعويم الجنيه من 14% إلى قرابة 33%. وما ساهم في ذلك تطبيق ضريبة القيمة المضافة ورفع أسعار البنزين والكهرباء. ولمكافحة هذه الزيادة اتجه المركزي للسيطرة على التضخم عبر أسعار الفائدة وقام برفعها 7% منذ التعويم.

أما الدين الخارجي لمصر فقد نما 130% إلى 80 مليار دولار ما يمثل 44% من الناتج المحلي الإجمالي. رغم ذلك يرى محافظ البنك المركزي أنه لا يزال في الحدود الآمنة.

ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد المصري بـ4.5% العام المقبل مقارنة مع نمو متوقع في 2017 بـ4.1% هذا العام.