.
.
.
.

بعد بريكست.. الاتحاد مستعد لاتفاق تجاري "طموح" مع لندن

نشر في: آخر تحديث:

أكد كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي لشؤون بريكست ميشال بارنييه الاستعداد لعرض الاتفاق التجاري "الأكثر طموحا" على المملكة المتحدة بعد انفصالها عن الاتحاد شرط احترامها الشروط الأوروبية الصارمة.

وقال بارنييه أثناء خطاب أمام مركز الإصلاح الأوروبي للدراسات "إذا نجحنا في التفاوض على انسحاب منظم وتحديد قواعد تعامل منصفة للمستقبل فلا بد أن تكون علاقتنا المستقبلية طموحة. هذا هو الخيار الذي نفضله".

وأضاف "هذا السبب الذي دفعنا إلى بدء استعدادات داخلية مع الدول الأعضاء كي نبحث المستقبل ما إن نتفق على طريقة معالجة الماضي".

ووسط هذه الظروف "سيكون الاتحاد الأوروبي مستعدا لعرض مقاربته الأكثر طموحا من اتفاقات التبادل الحر" على المملكة المتحدة.

لكن بارنييه ذكر بحاجة لندن إلى الاختيار بين معايير الاتحاد في ملفات البيئة والصحة أو حقوق العمال ومعايير شركاء آخرين، في إشارة إلى طلب وزير التجارة الاميركي ويلبر روس مؤخرا اتباع القواعد الأميركية في اطار اتفاق تجاري مقبل.

فهل تريد المملكة المتحدة "البقاء قريبة من النموذج الأوروبي، او ترغب بالابتعاد عنه تدريجيا؟ سيكون الرد عن هذا السؤال مهما جدا، لا بل حاسما" خصوصا بالنسبة إلى المصادقة على اتفاق تجاري محتمل في البرلمانات الوطنية في الاتحاد الاوروبي، بحسب بارنييه.

كما شدد كبير المفاوضين الاوروبيين على "وحدة السوق الموحدة" مؤكدا على استحالة وجود سوق موحدة "على الطلب" لا سيما في مجال الخدمات المالية التي يتمسك بها البريطانيون.

كذلك ذكر بأن "في مجال الخدمات المالية يلمح عدد من الأصوات البريطانية إلى أن بريكست لا يعني بريكست. لكن العكس صحيح "، لافتا إلى أن مزودي الخدمات المالية الذين يتخذون مقرا في المملكة المتحدة سيفقدون "جواز السفر" الذي يفتح السوق الموحدة أمامهم.

وأضاف بارنييه أن فشل المفاوضات "ليس السيناريو الذي نتبناه، ولو أننا مستعدون له".

وحدد رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك للمملكة المتحدة مهلة تنتهي في مطلع كانون الاول/ديسمبر لإحراز تقدم في ملفات ذات أولوية متعلقة ببريكست كشرط ليطلب من الدول الاعضاء الـ27 الضوء الاخضر لبدء المرحلة الثانية في المفاوضات في قمة أوروبية مقبلة في منتصف الشهر نفسه.