.
.
.
.

رحلة الهروب من الـ Brexit بدأت: الوظائف تتبخر في لندن

نشر في: آخر تحديث:

بدأت آثار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (Brexit) تظهر على سوق العمل بشكل ملموس، حيث اتخذت اثنتان من أكبر وأهم الوكالات الأوروبية قراراً بمغادرة لندن والانتقال إلى مدن أوروبية بديلة لتتبخر بذلك مئات الوظائف، وسط توقعات بأن تواصل بعد ذلك العديد من المؤسسات والهيئات والشركات الكبرى الهروب من بريطانيا.

وقالت وسائل إعلام بريطانية إن أهم وكالتين تابعتين للاتحاد الأوروبي بدأتا عملية الانتقال فعلاً من لندن إلى كل من فرانكفورت في ألمانيا وميلانو في شمال إيطاليا، وذلك بعد سنوات من اعتماد العاصمة البريطانية مقراً لهذه الوكالات.

وبحسب التقارير التي اطلعت عليها "العربية.نت" فإن الهيئة المصرفية الأوروبية (European Banking Authority) قررت الانتقال إلى مدينة فرانكفورت في ألمانيا، أما الوكالة الأوروبية للأدوية فتم اختيار مدينة ميلانو الايطالية لتكون مقراً لها بدلاً من لندن وبدأت في إجراءات الانتقال.

وتقول المعلومات التي تداولتها الصحافة البريطانية إن هاتين الوكالتين وحدهما تضمان أكثر من ألف وظيفة تبخرت اعتباراً من الآن من سوق العمل البريطاني، حيث تقرر نقل العاملين من منطقة "كناري وورف" الشهيرة في لندن إلى هاتين المدينتين الأوروبيتين البديلتين.

وتنافست 19 مدينة أوروبية من بينها برشلونة وأمستردام وأثينا وفيينا من أجل استضافة وكالة الأدوية الأوروبية، لكن الاختيار وقع على ميلانو، بينما تنافست ثماني مدن فقط على استضافة الهيئة المصرفية الأوروبية بينها بروكسل وباريس ودبلن وفي نهاية المطاف وقع الاختيار على فرانكفورت في ألمانيا.

ومن المفترض أن تصبح بريطانيا خارج الاتحاد الأوروبي بشكل كامل اعتباراً من شهر مارس 2019، حيث كانت قد أبلغت الاتحاد الأوروبي رسمياً في مارس الماضي بتفعيل المادة 50 التي تعني البدء رسمياً بإجراءات الخروج والتي تفرض أيضاً أن يتم الخروج بشكل فعلي خلال عامين على الأكثر من تفعيل المادة المشار إليها وإيداع الطلب لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل.

وتخوض رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، مفاوضات شاقة مع الاتحاد الأوروبي من أجل التوصل الى اتفاق لخروج آمن أو خروج مريح من الاتحاد، يجنب كلاً من بريطانيا والاتحاد الانزلاق إلى أزمة اقتصادية ويبعد عن المنطقة شبح الانعكاسات السلبية للخروج.