نظام مراقبة يقلص الحوادث ويوفر مليارات للدول.. ما هو؟

نشر في: آخر تحديث:

توصل فريق بحثي يتبع المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، إلى تطوير نظام مراقبة جديد لسائق السيارة يحدد مدى انشغاله عن الطريق، بما يقلل عدد حوادث السيارات عالمياً بنسب كبيرة ويوفر مليارات الدولارات التي تتكبدها دول العالم بسبب حوادث السيارات.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن نحو 1.25 مليون شخص يلقون حتفهم سنوياً بسبب حوادث المرور، كما تتكلف حوادث المرور في معظم البلدان نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي. وتتوقع المنظمة أن تصبح حوادث المرور السبب الرئيسي السابع للوفاة بحلول عام 2030، إذا لم تُتّخذ إجراءات مستدامة بشأنها.

أما النظام الجديد للمراقبة والذي توصل له الدكتور فخر الدين كراي، عضو مجلس إدارة المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، وأستاذ الهندسة الكهربائية وهندسة الكمبيوتر بجامعة واترلو الكندية للأنظمة الذكية والمدير المشارك لمركز تحليل النماذج وذكاء الآلة، وفريقه البحثي، فإنه يتم عن طريق دمج كاميرات تتبع مع أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحدد مدى انشغال السائق عن الطريق بالكشف عن حركات السائق التي تحيد سلوكه عن القيادة العادية، وذلك في تصنيف جديد للحركات التي تمثل تهديدات محتملة للسلامة، فتقوم بتنبيه السائق، وإن لزم يقوم النظام بقيادة السيارة ذاتياً لتجنب أي حوادث محتملة.

وقال رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، الدكتور عبد الله النجار، إن هذا الابتكار هو تطبيق مباشر لاستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، كأول مشروع ضخم ضمن مئوية الإمارات 2071، وقال عنه إن الذكاء الاصطناعي هو الموجة الجديدة بعد الحكومة الذكية، التي ستعتمد عليها خدماتنا وقطاعاتنا وبنيتنا التحتية المستقبلية.

وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يسهم في الارتقاء بالأداء الحكومي وتسريع الإنجاز وخلق بيئات عمل مبدعة ومبتكرة ذات إنتاجية عالية، ويمكن أن يستهدف قطاعات حيوية عدة، منها قطاع النقل من خلال تقليل الحوادث والتكاليف التشغيلية، وقطاع الصحة من خلال تقليل نسبة الأمراض المزمنة والخطرة، وقطاع الفضاء بإجراء التجارب الدقيقة وتقليل نسب الأخطاء المكلفة، وقطاع الطاقة المتجددة عبر إدارة المرافق والاستهلاك الذكي، وقطاع المياه عبر إجراء التحليل والدراسات الدقيقة لتوفير الموارد، وقطاع التكنولوجيا من خلال رفع نسبة الإنتاج والصرف العام، وقطاع التعليم من خلال التقليل من التكاليف وزيادة الرغبة في التعلم، وقطاع البيئة عبر زيادة نسبة التشجير وزراعة النباتات المناسبة.