.
.
.
.

هل تشكل دعوات المقاطعة العربية تهديدا لمنتجات أميركية؟

نشر في: آخر تحديث:

ردود فعل عنيفة وسريعة من الشعوب العربية رداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنقل السفارة الأميركية بإسرائيل إلى القدس.

وكان أبرز ما تضمنته ردود الأفعال هو دعوات مقاطعة المنتجات الأميركية عربياً وإسلامياً، وانتشرت دعوات المقاطعة على صفحات التواصل الاجتماعي، فيما قررت أحزاب سياسية ومنظمات مدنية توسيع دعوات المقاطعة لتشمل غير أعضائها.

في مصر، شملت دعوات المقاطعة بعض السلع والمنتجات الأميركية بالسوق المصرية والتي يأتي على رأسها سلسلة المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة التي تستقطب العديد من الفتيات والشباب، إضافة إلى بعض أنواه السجائروأيضاً مشروبات غازية.

ودعا نحو 10 أحزاب سياسية بمصر، إلى مقاطعة المنتجات الأميركية والتوقف عن ضخ أية استثمارات عربية فى الاقتصاد الأميريكي، إضافة إلى مقاطعة الأدوية الأميركية التي تتجاوز قيمتها نحو 15 مليار جنيه سنوياً في السوق المصري فقط.

وقبل أيام، شددت جمعية تحمل اسم "مواطنون ضد الغلاء"، على أهمية استخدام سلاح المقاطعة للبضائع والمنتجات الأميركية فى مواجهة قرار دونالد ترمب بنقل سفارة الولايات المتحدة الأميركية للقدس العربية وذلك باعتبار أن سلاح المقاطعة هو أهم الأسلحة للرد على القرار الأميركي بنقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس.

وناشدت الجمعية الاتحاد العربى لجمعيات حماية المستهلك بضرورة التحرك الموحد وتوجيه المستهلكين إلى ضرورة استخدام هذا السلاح القوى المؤثر والذى سبق أن استخدمه وأثبت جدواه قبل ذلك عدة مرات.

وربما جاء الرد سريعاً من أحد الشركات الأميركية، حيث أعلن فرع شركة "مكدونالدز" في ماليزيا قبل يومين، أنه "محبط" بسبب دعوات على وسائل التواصل الاجتماعي لمقاطعة سلسلة مطاعم الوجبات السريعة ردا على اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقالت شركة "مكدونالدز ماليزيا" إن السلسلة لا تؤيد وليست طرفا في أي صراع سياسي أو ديني.

وتشير الأرقام الصادرة عن مكتب الإحصاءات الأميركية إلى أن حجم تجارة الولايات المتحدة مع الدول العربية والإسلامية الأعضاء في منظمة التعاون الاسلامي والبالغ عددهم 57 دولة خلال العام الماضي بلغ نحو 224.5 مليار دولار، حيث استقبلت أسواق الدول العربية والإسلامية بما قيمته 102 مليار دولار فيما استقبلت السوق الأميركية بما قيمته 122.4 مليار دولار أي بفائض تجاري لصالح الدول العربية والإسلامية مجتمعه قيمته 20.3 مليار دولار.

وبلغ حجم تجارة الدول العربية مع أميركا خلال العام الماضي نحو 105 مليار دولار، بإجمالي صادرات أميركية للأسواق العربية تبلغ قيمتها نحو 64.2 مليار دولار وواردات من الدول العربية بقيمة تقدر بنحو 40.7 مليار دولار.