.
.
.
.

مؤتمر لمراجعة السياسات الاقتصادية في الصين

نشر في: آخر تحديث:

افتتحت الصين، اليوم الاثنين، مؤتمراً للتخطيط الاقتصادي في وقت تسعى البلاد إلى الابتعاد عن نموذجها الاقتصادي للنمو المتفلت من أي ضوابط.

ويمنح مؤتمر العمل الاقتصادي المركزي القادة الصينيين الفرصة لمراجعة السياسات الاقتصادية والتخطيط لعام 2018.

ودفع سعي الصين لتحقيق نمو مرتفع بالبلاد إلى المرتبة الثانية على قائمة أكبر اقتصادات العالم، لكنه أدى في المقابل إلى ارتفاع نسبة التلوث، وتزايد النفايات، وارتفاع المديونية.

وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ قد أشار إلى توجه اقتصادي جديد في البلاد، عندما أعلن أمام مؤتمر الحزب الشيوعي في أكتوبر، أنه على الصين الانتقال من تحقيق "نمو سريع" إلى تطور اقتصادي "يتمحور حول النوعية"، أو ما يعرف بـ"التنمية عالية الجودة".

وسيتمحور المؤتمر الذي يجري بعيداً عن الإعلام، حول تطبيق مقاربة الرئيس الصيني، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وسيكون الحد من المخاطر الرئيسية والقضاء على الفقر ومكافحة التلوث "المعارك الثلاث الأصعب" لعام 2018، بحسب الوكالة. وقد بدأ التصدي لمشكلة تلوث الهواء يؤثر بشكل فعلي على النمو الاقتصادي.

وأظهرت الأرقام الرسمية الأسبوع الماضي تباطؤ الإنتاج الصناعي بالصين في نوفمبر، بعد أن أجبرت السلطات مصانع الصلب ومراكز الصهر في مدن شمالية على خفض الإنتاج، وقد قلص بعضها الإنتاج إلى النصف.

ومنح خفض الإنتاج الصناعي والإجراءات المرافقة له والهادفة إلى اعتماد البلاد على الغاز الطبيعي للتدفئة، العاصمة الصينية بكين سماء صافية لبضعة أيام، وهو مشهد نادر في إحدى أكثر العواصم تلوثاً في العالم، إلا أن محللين توقعوا أن يؤثر ذلك على النمو بشكل كبير.

وفي تحليل جديد له أعلن جوليان ايفانز بريتشارد من مركز الأبحاث "كابيتال ايكونوميكس"، أن الحملة الشعواء لمكافحة التلوث "ستقتطع قرابة نصف نقطة من نمو إجمالي الناتج المحلي للربع الأخير من 2017 والربع الأول من 2018.