.
.
.
.

كريدي سويس: تفاؤل حيال النمو العالمي في 2018

نشر في: آخر تحديث:

قالت Nannette Hechler-Fayd'herbe المدير العام لوحدة إدارة الثروات الدولية في بنك Credit Suisse، إن المخاطر الاقتصادية للعام المقبل تتمثل في مستويات الدين المرتفعة في الصين وتفاقم مخاطر الأمن الإلكتروني، إلا أنها أشارت إلى تفاؤلها حيال النمو الاقتصادي العام المقبل بدعم أساسي من الولايات المتحدة وأوروبا.

وقالت في مقابلة خاصة مع "العربية": "نحن متفائلون حيال نمو الاقتصاد العالمي في 2018، ونتوقع مساهمة اقتصادات عدة في هذا النمو من نواح محددة. فعلى سبيل المثال، نتوقع ارتفاع استثمارات الشركات في الولايات المتحدة بعد تباطؤ العديد منها. وفي أوروبا، نتوقع عودة المستهلكين مع تحسن سوق العمل بشكل كبير. وقد شهدت الأسواق الناشئة تحسنا لناحية التجارة، ما أثر إيجاباً على الاقتصادات هناك، ونتوقع تسارع الأسواق الناشئة حيث لديها آفاق جيدة جداً".

وبخصوص مستويات التضخم، أضافت: "تغيرت طبيعة التضخم إلى حد ما مقارنة بما كانت عليه في السابق. ففي الماضي، كان التضخم يرتفع نتيجة قوة الطلب والعوامل الموسمية، إضافة طبعاً إلى السياسات النقدية. لكن اليوم اختلفت الصورة، لا سيما من ناحية تضخم السلع، فأدت التكنولوجيا إلى إنتاج أكثر كفاءة، ما خفض التكاليف بالتالي ضغط على تضخم الأسعار، إلا أنه في المقابل، ثمة تضخم في الخدمات الذي تلعب فيه الأجور دورا كبيرا، ونحن نرجح ارتفاعه في العام المقبل".

من ناحية أخرى، توقعت المدير العام لوحدة إدارة الثروات الدولية في بنك Credit Suisse أن تقوم البنوك المركزية بتطبيق ما أعلنت عنه تماماً، موضحة ان البنوك المركزية أدركت بأن الأسواق المالية والنمو عامة يعتمدان على سياساتها بشكل كبير.

وقالت: "أصبحت البنوك تتواصل بشفافية أكبر حيال سياساتها، ما يعني أن الاحتياطي الفيدرالي سيرفع معدلات الفائدة ثلاث مرات بنحو ربع نقطة مئوية في كل مرة في النصف الأول من العام المقبل. أما البنك المركزي الأوروبي، فسيخفف برنامج شراء السندات تدريجياً، ما ستلحقه زيادة في معلات الفائدة تدريجياً أيضا عام 2019.

وفي المملكة المتحدة، لا يزال معدل التضخم عند مستويات مرتفعة، ولا يمكن استبعاد قيام بنك انجلترا برفع معدل الفائدة مجددا من أجل السيطرة على التضخم. لكن الأخير يعتمد أيضا على توقعات الجنيه الاسترليني، فإذا ارتفع الجنيه، يستطيع البنك المركزي أن يكون أكثر ليونة".

وحول المخاطر قالت: "دائما هناك مخاطر مختلفة، لكن عند النظر إلى حجم الاقتصاد، من الواضح أن المخاطر الاقتصادية في الصين والولايات المتحدة لديها أكبر تأثير على الاقتصاد العالمي، وما يؤثر على الأسواق المالية، واستقرارها هو وجود فقاعات ائتمانية أو حدوث سلسلة من التعثرات. لكن في المرحلة الحالية، تتمتع العديد من الشركات بمستويات دين منخفضة باستثناء الصين وآسيا بشكل عام، بالتالي نحن نراقب عن كثب تطورات أسواق الائتمان هناك".

وتابعت: "أخير، يمثل الأمن الإلكتروني مخاطر عالية، أعلى حتى من المخاطر الجيوسياسية التي يركز عليها الجميع. فالأمن الإلكتروني لا يحظى بأهمية كافية من الدول، على الرغم من أن الهجمات الإلكترونية قادرة على تعطيل الأنشطة الاقتصادية للعديد من القطاعات".