ترمب يروّج لشعار "أميركا أولا" في مركز العولمة

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

مهما كانت انطباعاتك تجاهه، إن كنت من مؤيديه أو معارضيه، لا يمكن تجاهل قوة وجوده، فوجوده يجذب الأنظار إليه أينما كان ومن دون شك سَيُسَلط الضوء أكثر من أي وقت مضى على مدينة دافوس السويسرية لرصد جميع تحركات وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب. حيث اشتهر ترمب بشعاراته الحمائية، شعارات تتناقض مع مبدأ المنتدى الذي يرتكز على العولمة.

لذلك، ربما كان مفاجئا أن يكون ترمب بالذات، ثاني رئيس أميركي يحضر شخصيا إلى المنتدى الاقتصادي العالمي، بعد الرئيس الأسبق بيل كلينتون قبل ثمانية عشر عاما. إذ ان الرئيس رونالد ريغان شارك عدة مرات ولكن من خلال الفيديو.

ويرافق الرئيس الأميركي في زيارته أحد أكبر الوفود الرسمية، يتألف من سبعة وزراء بمن فيهم ستيفن منوشين وزير الخزانة، وريكس تيلرسون، وزير الخارجية، وويلبر روس وزير التجارة، وأليكس أكوستا وزير العمل، وإلين تشاو وزيرة النقل، وريك بيري وزير الطاقة، وكريستين نيلسن وزيرة الأمن الداخلي. هذا الى جانب العديد من المسؤولين الآخرين بمن فيهم صهر الرئيس جاريد كوشنر.

مع ذلك، يرى المراقبون أن ترمب، أكثر من أي رئيس أميركي سبقه، قد يجد نفسه في أوساط معتاد عليها إذ أنه جزء من نخبة رجال الأعمال والسياسة المتواجدين في دافوس. كما أن المنتدى الاقتصادي العالمي قد يكون المنصة المثالية من أجل الترويج للمصالح الإقتصادية الأميركية لوجود أبرز أصحاب النفوذ في العالم.

وبعد مرور عام على دخوله البيت الأبيض، لم ينفذ ترمب السياسات الاقتصادية التي نادى بها أثناء حملته الانتخابية بالحدة التي وعد بها، حتى الآن على الأقل.

بدءا من التجارة، وعلى الرغم من توقيعه أمرا تنفيذيا للانسحاب من الشراكة عبر المحيط الهادئ التي باتت تضم إحدى عشرة دولة الآن، إلا أنه لم ينسحب من اتفاقية نافتا مع المكسيك وكندا، وقرر إعادة التفاوض على بنودها.

كما أنه يعيد التفاوض على بنود اتفاقية التجارة مع كوريا الجنوبية بعد أن كان يدرس الانسحاب منها. إضافة إلى ذلك، لم يقم الرئيس الأميركي بفرض رسوم جمركية بـ45% على المنتجات الصينية ولم يفرض رسوما جمركية بـ20% على المنتجات المكسيكية.

وعلى الرغم من أنه أعلن انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس للمناخ، إلا أنه مع بداية 2018 اعتمد لهجة حمّالة أوجه، تجاه احتمال العودة إليها بشروط جديدة.

داخليا كذلك، سيكون قانون الضرائب الجديد أقل وطأة على إيرادات الحكومة بالمقارنة مع التخفيضات التي وعد بها أثناء حملته الانتخابية. فالتخفيضات الضريبية التي أقرت ستخفض إيرادات الحكومة بتريليون ونصف التريليون دولار خلال عشر سنوات من دون احتساب فوائدها على الاقتصاد وهو أقل بأربع مرات مما طالب به خلال الانتخابات بحسب تقديرات مركز السياسة الضريبية.

تجدر الإشارة أيضا إلى أن قانون الضرائب الجديد يُخفّض ضريبة الشركات من 35% إلى 21%، رغم أن ترمب كان يطالب سابقا بتخفيضها إلى 15%.

وبالنظر إلى وضع الاقتصاد، يبدو أن وعود ترمب بتنشيطه بدأت تؤتي ثمارها. فالنمو الاقتصادي في الولايات المتحدة تجاوز 3% في الربعين الثاني والثالث من العام الماضي، كما أن الأجور تشهد ارتفاعا مقابل انخفاض معدلات البطالة من 4.8% لدى توليه الرئاسة الى 4.1% في أكتوبر الماضي.

ورغم ذلك، فإن عدم القدرة على التنبؤ بخطوات ترمب المقبلة تقلق بعض الخبراء، إلا أن هذا تحديدا ما قد يزيد من قوة حضوره في دافوس، وهو بدوره يستمتع بتسليط الأضواء عليه.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.