.
.
.
.

السعودية: إنتاج 65 مليون قطعة غيار لمعدات عسكرية محلياً

وزارة الدفاع توفر للقطاع الخاص 80 فرصة تصنيع ضمن 55 مجالاً استثمارياً

نشر في: آخر تحديث:

كشف اللواء المهندس عطية المالكي، المدير العام للإدارة العامة لدعم التصنيع المحلي بوزارة الدفاع السعودية، عن تقدم كبير في عملية تصنيع قطع الغيار والصناعات التكميلية العسكرية بالمملكة، مستعرضا أرقاما مهمة توضح أهمية التطور في رفع كفاءة الإنفاق على عمليات التصنيع المتصل بقطع الغيار والصيانة، وبفوارق مهولة في قيمة استيرادها من الخارج.

وقدم اللواء المالكي وهو رئيس لجنة الاستعداد والتجهيز لمعرض القوات المسلحة (آفد 2018) عددا من العينات والفوارق في الأسعار بين قطع منتجة محليا بـ 50 ألف ريال وقطع أخرى مماثلة لكنها مستوردة كانت تكلف مليون ريال رغم وجود فوارق بالوقت والجودة والتي تحسب لصالح المنتج المحلي، بحسب وكالة الأنباء السعودية، موضحا لبناء هذه المنظومات والمحافظة على جاهزيتها ومنها قطع الغيار التي يمكن صناعتها محليا.

وقال المالكي خلال ورشة عمل استضافتها اللجنة الصناعية بغرفة الشرقية، إن "قطعة كانت تكلف 33 ألف ريال تم إنتاجها محليا بكلفة 127 ريالا فقط، فضلا عن تأخر وصول بعض القطع لنحو 4 سنوات"، موضحا أن نتائج التصنيع المحلي في السنوات الماضية لم تتجاوز 182 صنفا في العام 2010، لكن من خلال الدعم والتوجه الحكومي وصل عدد المنجات إلى نحو 5427 صنفا مصنعا في 2017، وأنتج أكثر من 65 مليون قطعة من تلك الأصناف، وأكثر من 12 مشروعا محلياً في السعودية.

لا نتحدث عن صناعة الصواريخ!

واعتبر أن أمام القطاع الصناعي الخاص فرصا استثمارية واعدة في مجال الصناعات العسكرية والتكميلية المصاحبة، التي تعزز المحتوى المحلي في الإنتاج والأيدي العاملة، وتدعم مشروع رؤية المملكة 2030، مؤكدا وجود دوافع اقتصادية واستراتيجية لدعم التصنيع المحلي، والصناعات التكميلية وأبرزها تخفيض التكاليف المتصاعدة لمتطلبات الصيانة والإصلاح للمنظومات، واختصار الوقت، ومنع احتكار المصادر الأجنبية وإيجاد مصادر محلية بديلة تختصر الوقت وتفي بالجودة والمواصفات المطلوبة، وبأسعار أقل.

وشدد على أهمية الصناعات المحلية في دعم المحتوى المحلي والعمل التكاملي بين المصانع الوطنية، وتدوير الموارد المالية في الأسواق المحلية، وكل ذلك يحقق الأمن الوطني ويدعم رؤية المملكة 2030، بجانب أن دعم الصناعة الوطنية يعني توفير فرص وظيفية للشباب السعودي في مجالات مهمة كالوظائف الفنية والهندسية.

وقال: إننا لا نتحدث عن صناعة طائرة وصاروخ ومدرعة فهذه الصناعات لها جهات أخرى بل نتحدث عن الصناعات التكميلية لبناء هذه المنظومات والمحافظة على جاهزيتها ومنها قطع الغيار التي يمكن صناعتها محليا، مشيرا إلى أن الصناعة التكميلية تتوقف عليها جاهزية الطائرة والصاروخ والمدرعة وتشمل القطع ذات الاستهلاك والتكلفة العالية التي يمكن صناعتها محليا، أو القطع التي تحتاج إلى تطوير وتحسين في المنتج، فضلا عن أن المنتج المحلي يمكن متابعته وتعديله بشكل أسرع من المستورد.

فرص واعدة للقطاع الخاص

وبين أن هذا التوجه الحكومي نحو التصنيع المحلي، أتاح للقطاع الخاص بمساندة المنظومات العسكرية المحلية، وضع آلية للعمل من اختيار الصنف وتأهيله وتحويله للمصدر المحلي، واعتماد بنود مالية للتصنيع المحلي للقوات المسلحة، والحصول على الدعم من الجهات الحكومية ذات العلاقة، وإقامة عدد من معارض القوات المسلحة وإصدار ثلاث أدلة لفرص استثمارية، وإنشاء قاعدة بيانات للمواد المصنعة أو المطلوب تصنيعها، وإقامة العديد من ورش العمل لهذه الأغراض.

ودعا القطاع الخاص إلى التوجه نحو الجودة في المنتجات المحلية، ومنافسة المنتجات المستوردة في الأسعار ووقت التوريد، والعمل مع وزارة الدفاع والشركاء المحليين لنقل التقنية، والمساهمة مع مراكز الأبحاث في الجامعات والشركات لتطوير المنتج المحلي، وتعزيز العمل التكاملي فيما بينها لإيجاد فرص وظيفية للشباب السعودي.

وشدد على ضرورة الترميز للمنتجات الوطنية، تشمل ترميز المنتج، وترميز المصنع، لإعطاء الصناعة الوطنية هويتها، حيث نتطلع لرقم واحد لكل مصانعنا الوطنية ليتم التعرف على المنتج بأنه سعودي.

وأكد في هذا الصدد ضرورة المشاركة في معارض القوات المسلحة بعرض المنتجات، أو بالزيارة والاطلاع على القطع المراد تصنيعها، إذ يوجد 55 مجالا استثمارياً وتقريباً 80 ألف فرصة تصنيعية.

وكشف المالكي عن أن الوزارة تتواصل مع الجهات الحكومية والشركات الكبرى لتوحيد الإجراءات وتبادل الخبرات، والتواصل مع الجهات البحثية والمختبرات، وكذلك مع الشركات العالمية للتعامل باستخدام المنتج الوطني بعرض قدرات وإمكانات المصانع المحلية.