.
.
.
.

كيف سترد مجموعة العشرين على النزعة الحمائية لأميركا؟

نشر في: آخر تحديث:

أكد القادة الماليون لمجموعة العشرين تعهدهم بمكافحة النزعة الحمائية، واعترفوا بالحاجة إلى "المزيد من الحوار والإجراءات" بشأن التجارة، قبل أيام من سريان رسوم جمركية على واردات الولايات المتحدة من الصلب والألومنيوم.

وناقش وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية لمجموعة العشرين، التي تضم أكبر 20 اقتصادا في العالم، في اجتماعهم الذي استمر يومين في العاصمة الأرجنتينة بوينس ايرس المخاطر التي تتهدد النمو الاقتصادي العالمي من حرب تجارية محتملة بسبب الرسوم الأميركية وعقوبات تجارية ستفرض قريبا على الصين.

وقالت مجموعة العشرين في البيان الختامي "التجارة الدولية والاستثمار محركان مهمان للنمو والإنتاجية والابتكار وخلق الوظائف والتنمية".

وأضافت قائلة "نؤكد تمسكنا بإعلان هامبورج الذي أصدره قادة المجموعة ونعترف بالحاجة إلى المزيد من الحوار والإجراءات. نعمل على تعزيز مساهمة التجارة في اقتصاداتنا".

ويأتي ذلك في الوقت الذي يجهز فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب خططا لمعاقبة الصين بفرض رسوم جمركية بسبب ممارساتها المرتبطة بحقوق الملكية الفكرية.

وقال مسؤولان إن من المتوقع أن يكشف ترمب عن رسوم جمركية على منتجات صينية للتكنولوجيا والاتصالات تصل قيمتها إلى 60 مليار دولار بحلول يوم الجمعة، الذي سيتم فيه أيضا سريان رسوم بواقع 25% على واردات الولايات المتحدة من الصلب و10% على واردات الألومنيوم.

ويقول بيان قمة هامبورج، الذي وقع عليه ترامب في يوليو 2017، إن دول مجموعة العشرين "ستواصل مكافحة الإجراءات الحمائية بما في ذلك جميع الممارسات التجارية غير العادلة".

لكنه قال أيضا في نفس العبارة إنهم "يعترفون بدور الأدوات القانونية لحماية التجارة"، وهي جملة غامضة تمنح الولايات المتحدة سبيلا للمجادلة بشأن الرسوم.

وفي البيان، أكد وزراء مجموعة العشرين على تعهداتهم التقليدية بالإحجام عن خفض قيم العملات بغرض المنافسة، وتفادي استهداف أسعار الصرف للحصول على ميزات تصديرية.

لكنهم أضافوا أيضا لغة جديدة بشأن أسعار الصرف تؤكد على الاستقرار والمرونة.
إلى ذلك، قالت كريستين لاجارد المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي إنها حثت وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين على "تفادي اللجوء إلى إجراءات استثنائية" لتسوية النزاعات التجارية.
وأضافت قائلة "انضممت إلى آخرين في تكرار القول بأننا يجب أن نتفادى إغراء سياسات الانكفاء على الذات، وبالأحرى أن نعمل سويا لخفض الحواجز التجارية وتسوية الخلافات التجارية بدون اللجوء إلى إجراءات استثنائية".
من جهتة، قال وزير المالية الفرنسي برونو لومير بعد انتهاء اجتماع مجموعة العشرين في العاصمة الأرجنتينية بوينس ايرس إن أوضاع التجارة غير العادلة ووفرة انتاج الصلب هما السبب الأساسي للتوترات الدولية بشأن التجارة.

وقال لومير "هذا الاجتماع لمجموعة العشرين كان مفيداً فعلا لأنه ساعدنا في فهم الصعوبات التي تواجهها كل دولة، وساعدنا في اتخاذ مسار.. خطوة في الاتجاه الصحيح" مضيفا أن مجموعة العشرين اعترفت بمشكلة الطاقة الانتاجية الفائضة في الصلب.

ومضى قائلا "أوضاع التجارة غير العادلة هي أيضا سبب أساسي لما نواجهه من صعوبات".

وقال الوزير الفرنسي إن من المهم للغاية تفادي أي خيار أحادي قد يعرض النمو للخطر، مثل إجراءات الحماية التجارية.

وقال وزير المالية الألماني أولاف شولز للصحفيين العائدين معه من بوينس ايرس إن المخاوف من حرب تجارية عالمية هيمنت على اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين هذا الأسبوع.

وأضاف شولز أن غالبية كبيرة بين المشاركين عبروا عن القلق من مزيد من التصعيد في أعقاب إعلان الولايات المتحدة عن رسوم جمركية على واردات الصلب والألومنيوم وأكدوا أهمية مواصلة التحذير من "النزعات الحمائية".

وقال إنه أجرى مناقشات مع مسؤولين أميركيين و"ذلك علامة على الأقل على بعض التقدم".

وتحدث وزير الاقتصاد الألماني بيتر التماير أيضا بلهجة متفائلة بعد اجتماعات مع مسؤولين أميركيين من بينهم وزير التجارة ويلبور روس والممثل التجاري روبرت لايتهايزر.