.
.
.
.

اتفاقية تجارية ستشكل طوق "النجاة" لصادرات مصر!

نشر في: آخر تحديث:

تعتبر الصادرات طوق النجاة لمصر لزيادة الإيرادات والسيطرة على العجز التجاري.

ورغم #تعويم_الجنيه المصري في نوفمبر 2016، إلا أن الصادرات فشلت في الاستفادة من هذه الخطوة وزادت بمعدل ضعيف بلغ 10 % فقط خلال عام 2017.

وكخطوة على الطريق الصحيح، أعلن وزير التجارة والصناعة طارق قابيل خلال ختام فعاليات قمة الاتحاد الأفريقي، عن توقيع اتفاق إطلاق منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية حيث وقعت #مصر و43 دولة إفريقية ليصل إجمالي عدد الدول الموقعة على الاتفاق إلى 44 دولة.

والسؤال هنا يطرح نفسه: هل يمكن أن تدخل هذه الاتفاقية مرحلة التنفيذ لتسهيل الحركة التجارية بين الدول الأفريقية ولا يكون مصيرها التجميد كغيرها من الاتفاقيات في المنطقة العربية والأفريقية؟

يرى المركز المصري للدراسات الإفريقية أن اتفاقية إنشاء منطقة تجارة حرة قارية، هي أكبر اتفاقية منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية عام 1995 حيث وقعت 44 دولة أفريقية (من إجمالي 55 دولة) عليها.

وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التجارة البينية الإفريقية في السلع والخدمات من خلال سوق قاري يبلغ تعداده قرابة 1.2 مليار شخص بمجموع إجمالي ناتج محلي يصل إلى أكثر من تريليوني دولار، ويعزز الاتفاق من القوة التفاوضية للقارة وخصوصا في إطار منظمة التجارة العالمية.

وعلى صعيد الشأن المصري، يؤكد المركز أن الاتفاق فرصة حقيقية للتواجد المصري بقوة في عدد من الدول التي لم تكن مصر مرتبطة باتفاقات تجارية معها (دول الغرب والوسط الأفريقي)، ويمنح تسهيلات تتيح نفاذ #الصادرات_المصرية وخاصة السلع الصناعية لكافة الدول الأفريقية بخلاف الاتفاقات الإقليمية الأخرى. كما يتيح الاتفاق استيراد المواد الخام ومدخلات الإنتاج من القارة الأفريقية.

منطقة التجارة الحرة

وتعتبر مصر من أكبر الدول المستفيدة من منطقة التجارة الحرة القارية (نظرا لتنافسية وتنوع السلع المصنعة) خصوصا بعد تراجع نيجيريا عن توقيع الاتفاقية، حتى بعد موافقة مجلس الوزراء النيجيري على الاتفاقية، وذلك بسبب اعتراض اتحاد العمال النيجيري على عدم استشارته.

وحول إمكانية التطبيق، أوضح المركز المصري للدراسات الاقتصادية أن التوقيع على الاتفاق لا يعني تطبيقه، حيث إن التوقيع هو أول آلية قانونية مطلوبة لتأسيس منطقة تجارة حرة قارية إذ إن الاتفاق سيشكل مظلة يرفق بها بروتوكولات خاصة بالتجارة في السلع والخدمات وتسوية المنازعات في المرحلة الأولى.

وأخرى خاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية والاستثمار والمنافسة في المرحلة الثانية، وملاحق فنية أخرى مثل تلك الخاصة بجداول الالتزامات والتعاون الجمركي والتخفيضات الجمركية وقواعد المنشأ والتي لم يتم الانتهاء منها. ثم يتعين على الدول التي وقعت على الاتفاقية أن تصدق عليها وفقًا لقواعدها الدستورية.

وأكد أنه لن يتم تحقيق مكاسب من الاتفاقية إلا بعد التوافق على قواعد المنشأ التي تسمح بنفاذ السلع إلى الأسواق الأفريقية بدون رسوم جمركية. وبعد الوصول إلى اتفاق سيتم تحرير السلع على مدار 5 – 10 سنوات، ولذا ليس من المتوقع الحصول على مكاسب في المدى القريب.

الاتفاقيات التجارية

وأشار المركز إلى أنه على ضوء أهمية هذه الاتفاقية هناك عدة تساؤلات يجب الإجابة عنها حول كيفية التوافق مع الاتفاقيات التجارية الأخرى، حيث إن عضوية الدول الأفريقية في اتفاقيات متعددة ومتداخلة تشكل تكلفة عالية وصعوبة في التنفيذ، وكيفية استيفاء مجموعات مختلفة من القواعد فيما يتعلق بنفس المنتج عند التصدير إلى دول مختلفة.

وما إذا كانت الدول ستتمكن من التصديق على الاتفاقية وتنفيذها علما بوجود مشاكل في التطبيق في الاتفاقات الحالية. علاوة على مشاكل البنية التحتية وشبكات النقل والاتصالات والإجراءات البيروقراطية والتعاملات المالية ونقص عدد المراكز اللوجستية وغيرها من المشاكل التي تحول دون تحقيق المكاسب الحقيقية المرجوة من الاتفاقية.