.
.
.
.

تاريخياً.. هذه هي أبرز تجارب الخصخصة حول العالم!

نشر في: آخر تحديث:

منذ أواخر السبعينات، اكتسبت ماغريت تاتشر جزءا من لقبها الشهير " #المرأة_الحديدية " من التصميم الذي سارت به لإتمام عمليات الخصخصة.

خصخصت تاتشر كل شيء تقريبا، من المناجم إلى الكهرباء والمياه والمترو رغم الاعتراضات الشعبية على فكرة لم تكن نتائجها مضمونة.

بعد ذلك، عرفت بريطانيا ثمار ذلك، فعاشت بحبوحة نسبية في التسعينيات مقارنة بجيرانها الأوروبيين.

ومنذ ذلك الحين، انتقلت عدوى #الخصخصة إلى أوروبا والعالم كله. فعملت الدول المتقدمة على تحرير قطاعات الخدمات الأساسية التي كانت تحتفظ بملكيتها وتشغيلها.

وبحسب التقرير الأخير لـ "Privatization Barometer" فقد جمعت عمليات الخصخصة ما يقارب تريليوناً و200 مليار دولار حول العالم بين العامين 2012 و2016، وهو رقم يزيد على العوائد المحققة خلال عقد كامل بين العامين 1999 و2008، والبالغة تريليوناً و77 مليار دولار.

وفي المجمل، باتت عمليات الخصخصة تدر في المتوسط ربع تريليون دولار لخزائن الحكومات حول العالم.

وإذا كانت الدول الغربية هي الرائدة في الخصخصة، فإن دولا شيوعية واشتراكية باتت تتقدم السباق.

فخلال العامين 2015 و2016، جمعت الصين أكثر من 320 مليار دولار من عمليات التخصيص، أي أكثر من نصف عوائد الخصخصة عالميا.

لكن العوائد ليست فقط ما يحدد نجاح برامج التخصيص، إذ إن العبرة تبقى في مدى النجاح في تحسين جودة الخدمة وفتح المنافسة وتعزيز الحوكمة.

فخلال الثمانينات والتسعينات، شهدت الدول النامية العديد من التجارب غير المشجعة، كما حدث في الأرجنتين مثلا في أواخر التسعينات حتى عام 2001.

لذلك، باتت المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد و #البنك_الدولي تركز على توفير شروط نجاح الخصخصة قبل البدء بتنفيذها، لاسيما توفير الأطر التنظيمية والمؤسساتية الضرورية.

وقد يكون هذا هو الدرس الأهم الذي أدركته #السعودية، إذ أخذت وقتها في إعداد هيكل واضح لحوكمة #برنامج التخصيص، يشترك فيه مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والمركز الوطني للتخصيص ومكتب تحقيق برنامج رؤية 2030.