لماذا لا يستقيل الوزراء بمصر بسبب قضايا فساد مستشاريهم؟
ترتيب مصر متصاعد على مؤشر الفساد ووصل في 2017 إلى 32 درجة
مكافحة الفساد هو أحد أهم أهداف الحكومات، لأنه يؤثر سلبا على حركة الاقتصاد وجذب الاستثمارات الخارجية.. وفي مصر شهدت السنوات الأخيرة حملات قوية على الفساد في مختلف الهيئات والوزارات، حيث كشفت هيئة الرقابة الإدارية مؤخرا عن عدد كبير من قضايا الرشوة واستغلال النفوذ .
بعض هذه القضايا كان المتهمون فيها من كبار العاملين في الجهاز الإداري للدولة، وآخرها كان القبض على رئيس الشركة القابضة للصناعات الغذائية ومستشار وزير التموين للإعلام والمتحدث الرسمي للوزارة ومستشار الوزير للاتصال السياسي بمجلس النواب لتقاضيهم رشاوى مالية تجاوزت المليوني جنيه من كبرى شركات توريد السلع الغذائية مقابل إسناد أوامر توريد السلع عليها وتسهيل صرف مستحقاتها.
وخلال السنوات الأخيرة كانت هناك قضايا فساد كبرى في #مصر هزت الرأي العام، أبرزها القبض على وزير الزراعة الأسبق صلاح هلال بتهمة الرشوة في سبتمبر 2015، بعد تقديم استقالته من الوزارة بساعات، والغريب أنه وبعد ذلك بأيام قليلة تقدمت حكومة المهندس إبراهيم محلب باستقالتها، وتم تشكيل حكومة جديدة برئاسة شريف إسماعيل.
كما أنه في أغسطس 2016 تقدم الدكتور خالد حنفي باستقالته من وزارة التموين على خلفية قضية الفساد في توريد القمح والتي أظهرت التحقيقات بعدها براءته منها.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل يجب أن يحاسب الوزراء على فساد العاملين في وزاراتهم، خاصة في حالة إذا كان الوزير ليس من أبناء الوزارة؟
الواقع أنه مع الكشف عن قضايا الفساد تخرج دائما مطالبات من البرلمان أو وسائل الإعلام بإقالة الوزير لمسؤوليته السياسية عما يحدث في وزارته، وهذا ما نشهده حاليا من مطالبات بإقالة الدكتور علي مصيلحي وزير التموين بعد القبض على كبار مستشاريه بتهمة الفساد.
يقول أسامة مراد رئيس شركة "إم باور" للاستشارات المالية إن الفساد أحد أكبر المشاكل التي تعاني منها مصر رغم الجهود الكبيرة المبذولة حاليا لمكافحة الفساد، مشيرا إلى أن مؤشر مدركات الفساد لعام 2017، الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية أظهر أن ترتيب مصر قد تراجع.
وأضاف أنه بحسب الشفافية الدولية المعنية بمكافحة #الفساد تدهور وضع مصر على مؤشر الفساد درجتين في 2017 حيث سجلت 32 نقطة مقابل 34 العام السابق، ويعني هذا أن مصر قد تراجعت للعام الثالث على التوالي حيث حصلت على 36 درجة في عام و34 درجة في 2016 و32 درجة في 2017، بعدما كانت حصلت على 37 درجة في 2014، ارتفاعا من 32 درجة في عامي 2013 و2012.
وكلما اقتربت درجة الدولة على المؤشر الذي يقيس مستويات #النزاهة سنويا في مختلف دول العالم من صفر دل ذلك على أن هذه الدولة أكثر فساداً وكلما اقتربت من 100 عكس ذلك زيادة نزاهتها.
واحتلت مصر المركز 117 في مؤشر الفساد من بين 180 دولة شملها المؤشر في 2017، وكانت مصر تحتل المرتبة 108 من أصل 176 دولة في 2016.
ويرى مراد أن هناك مسؤولية سياسية للوزراء عن قضايا الفساد في وزاراتهم، ولذلك لابد أن يهتم كل مسؤول بوضع مكافحة الفساد ضمن أولوياته وليس فقط الملفات العادية المتعلقة بالعمل.
وأوضح مراد أن ثقافة الاستقالة على خلفية الكشف عن قضايا فساد ليست موجودة في مصر، وبالتالي لا نتوقع أن يتقدم وزير باستقالته إلا في حالة حدوث ضغوط من نواب الشعب في البرلمان، كما حدث في قضية وزير التموين السابق الدكتور خالد رغم أنه ثبتت براءته فيما بعد في قضية توريد القمح.
-
مصر.. القبض على محافظ المنوفية لتورطه في وقائع فساد
ألقت الرقابة الإدارية في مصر القبض على محافظ المنوفية الدكتور هشام عبدالباسط ورجلى ...
مصر -
أكبر قضية فساد بمصر.. اختلاس مليار دولار خلال عامين فقط
في واحدة من أكبر قضايا الفساد التي تحقق فيها السلطات المصرية، أمر النائب العام ...
مصر -
مصر: حبس مسؤولي وزارة التموين المتورطين في قضية الرشوة
أمر النائب العام في مصر المستشار نبيل أحمد صادق، بحبس عدد من المسؤولين في ...
مصر