.
.
.
.

الاتحاد الأوروبي يقدم 20 مليون يورو إضافية للأردن

الصفدي: الأردن يتطلع إلى ما سيتمخض عنه اجتماع مكة اليوم

نشر في: آخر تحديث:

قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، إن الأردن يتطلع إلى ما سيتمخض عنه اجتماع مكة اليوم لبحث سبل دعم الأردن في ظرفه الحالي، موضحا أن الأردن ينظر إلى هذا الاجتماع كمبادرة طيّبة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

وبيّن الصفدي خلال مؤتمر صحفي عُقد مع الممثلة لشؤون الخارجية في #الاتحاد_الأوروبي فيديريكا موغيريني في عمّان اليوم، أن موقف السعودية ليس غريبا أو مفاجئا فالأردن و السعودية تربطهما علاقات تاريخية ومميّزة حيث يشهد التاريخ على وقفة السعودية الدائمة إلى الأردن وإلى الكثير من الدول العربية.

وأعرب الصفدي عن تقدير الأردن لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدعمه في مواجهة الأوضاع الصعبة، مؤكدا على أن الأردن حريص على النهوض باقتصاده عبر خلق فرص عمل جديدة.

ورد الصفدي السبب وراء الوضع الاقتصادي السيئ إلى الظروف الإقليمية المحيطة بالأردن، مشيرا إلى تأثير أزمة اللاجئين السوريين سلبا على قطاعات الأردن، إضافة إلى سوريا شمالا و العراق شرقا اللتين أثرتا على حركة التجارة وانعكاسهما على جذب الاستثمار في السنوات الأخيرة.

واتفق الصفدي وموغيريني على تحسين اتفاقية التجارة بين الأردن وأوروبا من خلال تبسيط قواعد المنشأ التجارية، مما يفتح الأبواب أمام السلع والمنتجات الأردنية لدخول السوق الأوروبي بشروط تجارية أبسط.

وقالت موغيريني خلال المؤتمر الصحفي إن الاتحاد الأوروبي يدرس قرار إتاحة دخول البضائع الأردنية إلى السوق الأوروبي بشكل أوسع وأكبر، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي مقتنع بأن الأردن يحتاج إلى دعم اقتصادي لتخطي أزماته.

ووقَّع #الاتحاد_الأوروبي اتفاقية دعم جديدة للأردن بقيمة 20 مليون يورو اليوم الأحد، مخصصة لبرامج الحماية الاجتماعية وتهدف هذه الاتفاقية إلى المساهمة في تخفيف الوضع الاقتصادي الذي يمر به الأردن.

وأكدت موغيريني أن الاتحاد الأوروبي ينوي الحفاظ على نفس مستوى دعم الاقتصاد الأردني المقدم في السنوات الماضية لكافة القطاعات، فيما أكدت على ضرورة معالجة التهرُّب الضريبي وتطبيق العدالة الاقتصادية في الأردن.

وتطرَّق كلا الطرفين، الصفدي و موغيريني، إلى القضايا الإقليمية في المنطقة العربية، أبرزها القضية الفلسطينية وتليها القضية السورية و أزمة اللاجئين السوريين في الأردن.

وبالنسبة للقضية الفلسطينية، أكد الطرفان ضرورة تحقيق السلام عبر السبيل الوحيد وهو حل الدولتين فيما شددا على بذل كل جهد ممكن في المجتمع الدولي لإيجاد أفق سياسي نحو حل الدولتين.

وأكدت موغيريني أن الاتحاد الأوروبي سيبقى داعما لوكالة الغوث الفلسطينية "الأونوروا"، موضحة أن الاتحاد سيحافظ على مستوى المساعدات المقدمة لوكالة الغوث.

أما سوريا، قال الصفدي إن هناك تخوفا من تفجُّر العنف في الجنوب السوري حيث إن هنالك إجماعا دوليا على ضرورة التعامل مع الأزمة السياسية بطريقة سلمية.

وأكد الصفدي أن الأردن يراقب أي خروقات لاتفاقية وقف النار عبر مركز مراقبة أردني روسي أميركي في عمّان، حتى يتم التعامل مع أي خروقات بشكل سريع ومؤثر.

وشدد الصفدي على أن الأردن قادر على حماية مصالحه وأمنه، مبينا أن الأردن سيعيد النقاش مع المجتمع الدولي لإيجاد حل لأزمة السوريين ووقف الدمار في سوريا وتقديم المساعدات للدول المضيفة اللاجئين.

وشهد الأردن مطلع الشهر احتجاجات شعبية استمرت أسبوعاً كاملا ضد مشروع ضريبة الدخل الذي اقترحته حكومة هاني الملقي، وارتفاع الأسعار والضرائب، مما أدى لاستقالته.

ونزع تعهد رئيس وزراء الأردن المكلف عمر الرزاز الخميس بسحب مشروع قانون ضريبة الدخل ومراجعة العبء الضريبي فتيل الأزمة، ما أدى إلى توقف الاحتجاجات بحسب فرانس برس.

ويعاني الأردن أزمة اقتصادية فاقمها في السنوات الأخيرة تدفق اللاجئين من جارته سوريا إثر اندلاع النزاع في عام 2011، وانقطاع إمدادات الغاز المصري وإغلاق حدوده مع سوريا والعراق بعد سيطرة تنظيم #داعش على مناطق واسعة فيهما.

وبحسب الأمم المتحدة، هناك نحو 630 ألف لاجئ سوري مسجلين في الأردن، بينما تقول المملكة إنها تستضيف نحو 1,4 مليون لاجئ منذ اندلاع النزاع في سوريا في مارس 2011. وتقول عمان إن كلفة استضافة هؤلاء تجاوزت عشرة مليارات دولار.