.
.
.
.

كيف تؤثر متابعة مباريات المونديال على إنتاجية الموظفين؟

نشر في: آخر تحديث:

قال مدير شركة غلف تلنت، ياسر حتامي، في مقابلة مع العربية، إن #مباريات_كأس_العالم تؤثر على إنتاجية العمل، حيث يغادر بعض الموظفين من عملهم باكراً لمشاهدة المباريات أو قد يدَّعون المرض لأخذ إجازة مرضية.

المونديال وتراجع إنتاجية الموظفين

أشار حتامي إلى أن "المباريات هذه الدورة تأتي في ساعات العمل على خلاف المونديال السابق في البرازيل، ما يعني أن هناك الكثيرين الذين يريدون مشاهدة المباريات أثناء العمل، وثالثاً هناك تقنية البث المباشر live streaming على الهواتف المنتشرة والشائعة كثيرا".

كل هذه العوامل، بحسب وجهة نظره، ستطرح الأسئلة حول ما سيحدث بإنتاجية الموظفين خلال دورة كأس العالم.

يظهر استطلاع شمل 8 آلاف موظف في 10 دول في الشرق الأوسط، أن 92% ممن شملهم الاستطلاع يريدون مشاهدة بعض المباريات على الأقل و28% قالوا إنهم سيشاهدون بعض المباريات أثناء ساعات العمل.

وعند السؤال عن كيفية المشاهدة، قال نحو ثلثهم إنهم سيطلبون إذناً رسمياً لمشاهدة المباريات في مكان العمل، ونحو ربعهم قال إنهم سيحاولون مغادرة العمل باكراً ليتمكنوا من مشاهدة المباراة، ونحو 26% قالوا إنهم سيشاهدون المباريات عبر تقنية البث المباشر على هواتفهم أو الكمبيوتر سرا خلال ساعات العمل.

وقال 12% من المشاركين إنهم سيأخذون يوم إجازة في اليوم الذين يريدون مشاهدة مباراة فيه، في حين قال 1% إنهم سيتصلون بالشركة ليطلبوا يوم إجازة مرضية!

وظائف من المرجح أن تنخفض فيها الإنتاجية

بينت نتائج الاستطلاع أن الاهتمام والحماس للمباريات منتشر في معظم فئات المجتمع، نسبة الاهتمام بين النساء عند 82% أقل بقليل من المعدل العام عند 92%.

أما فيما يتعلق بالاهتمام بالمباريات بين مختلف فئات الموظفين، لا يوجد فرق كبير في الاهتمام إنما بطريقة مشاهدة المباريات.

ولوحظ أن المحاسبين أكثر من غيرهم من المرجح أن يشاهدوا المباريات عبر البث المباشر خلال ساعات العمل.

أما موظفو خدمة العملاء فمن المرجح، بحسب الاستطلاع، أن يأخذوا يوم إجازة ليشاهدوا المباريات.

ووجد الاستطلاع أن المهندسين المدنيين من المرجح أن يغادروا العمل باكرا.

عوامل أخرى قد تأثر على الإنتاجية أثناء المونديال

هناك عوامل أخرى ستؤدي إلى تراجع الإنتاجية، إذ أن هناك مباريات ستجري مساء "ليست متأخرة كما هو حال مباريات #مونديال 2014، ولكن حتى منتصف الليل أو الواحدة فجرا بتوقيت الإمارات".

وطبعاً الكثير من الأشخاص يخرجون لمشاهدة المباريات في المقاهي، ذلك سيؤدي إلى السهر والنوم المتأخر وبالتالي التأخر في النوم صباحاً في معظم الأحوال.

وبحسب الاستطلاع، قال نحو ثلثي المشاركين إنهم سيشاهدون المباريات حتى لو كانت في وقت متأخر، 74 منهم قالوا إنهم سيذهبون إلى العمل في الوقت المحدد حتى لو تأخروا بالسهر ليلا. بينما قال 17% منهم إنهم سيتأخرون للذهاب إلى العمل في اليوم التالي، 8% منهم سيأخذون يوم إجازة في اليوم التالي، و1% منهم قالوا إنهم سيأخذون إجازة مرضية في اليوم التالي.

درجات الموظفين الأكثر تأثراً

بينت نتائج الاستطلاع أيضاً أن الاهتمام ليس محصوراً بين موظفي الدرجة الأولى وإنما يمتد إلى المدراء بنسب متشابهة من ناحية مشاهدة المباريات خلال ساعات العمل. وما كان لافتاً هو الاهتمام الكبير بين المدراء الكبار حيث جاءت نسبة من سيشاهدون منهم المباريات خلال ساعات العمل أعلى من المعدل العام، وبلغت 32% مقارنة بالمعدل العام عند 28%، بحسب مدير شركة غلف تلنت.

واللافت أيضاً أن النسبة الأكبر منهم سيشاهدونها على شاشات التلفزيون التابعة للشركة، مقارنة بالموظفين الذين سيشاهدونها على هواتفهم أو الكمبيوتر.

خطر تراجع الإنتاجية

قال مدير شركة غلف تلنت إن هذا الأمر يمتد إلى كل دول العالم، فدراسة سابقة أثناء مونديال 2014 بينت أن بريطانيا ستخسر 250 مليون ساعة عمل نتيجة إما انشغال الموظفين بمشاهدة المباريات أو غيابهم أو إضاعة الوقت في مناقشتها خلال ساعات العمل.

وهناك دراسة أخرى بينت أن تكلفة هذه الخسارة في الإنتاجية تصل إلى 4 مليارات جنيه استرليني.

وتابع: "إذن هذه ظاهرة شائعة، طبعاً تعتمد بشكل كبير على توقيت الدولة مقارنة بأوقات المباريات، ومدى انخراط وانشغال شعبها بهذه المباريات. وفي الشرق الأوسط كما قلت سابقاً ستتأثر الإنتاجية أكثر نتيجة التداخل مع ساعات العمل".

خطوات لتجنب تراجع الإنتاجية

أوضح حتامي أن 16% فقط من الشركات الذين شملهم الاستطلاع، قالوا إن لديهم خطة لتجنب الخسارة في إنتاجية الموظفين أثناء المونديال، في حين 84% من الشركات ليست لديهم أي خطة واضحة بشأن ذلك.

وتابع: "الشركات التي لديها سياسة وخطة واضحة تنقسم إلى ثلاث فئات: الشركات التي لديها سياسات عقاب صارمة ومراقبة أشد على ساعات الحضور والمغادرة وعقوبات في حال التأخر تصل إلى استقطاعات من الراتب وإصدار تحذيرات وغيرها، وهناك فئة الشركات الأكثر استيعاباً منهم مثلا شركات ستعطي كل موظف الحق في مشاهدة ثلاث مباريات خلال الدورة، وشركات ستسمح مثلا بمشاهدة المباراة في حال إتمام العمل المطلوب، وغيرها ستستمح للموظف بمشاهدة المباراة في حال كان فريق بلاده يلعب فيها.

وهناك فئة ثالثة من الشركات تجد في المونديال فرصة لتقوية العلاقة مع فرق العمل وتوطيد العلاقات بينهم، وذلك من خلال وضع شاشة كبيرة في الشركة لبث المبارايات، أو خروج فريق العمل أثناء ساعات العمل لمشاهدة المباريات في الخارج.