.
.
.
.

مصر تقر إنشاء صندوق سيادي.. ما الفوائد التي ستجنيها؟

نشر في: آخر تحديث:

وافق مجلس النواب في #مصر اليوم الاثنين، على مشروع قانون لإنشاء صندوق سيادي مصري، ونص القانون الذي قدمته الحكومة، وأقره البرلمان على إنشاء صندوق باسم #صندوق_مصر، يكون رأس ماله المرخص 200 مليار جنيه، ورأس ماله المصدر خمسة مليارات جنيه، يسدد منها مليار جنيه من الخزانة العامة للدولة عند التأسيس، ويسدد الباقي وفقاً لخطط فرص الاستثمار المقدمة من الصندوق خلال 3 سنوات من تاريخ التأسيس.

وتضمن القانون نصاً يؤكد على أن الصندوق مملوك للدولة بنسبة 100%، وأن يتم السماح للقطاع الخاص بالدخول كشريك في استثمار وتطوير الأصول غير المستغلة لتعظيم العائد منها، وبنسبة تحفظ حق الدولة والأجيال المقبلة في تلك الأصول.

وخلال الجلسة العامة للبرلمان لمناقشة القانون أكد الدكتور علي عبد العال رئيس البرلمان، أن فكرة إنشاء صندوق استثمارات سيادي تأخرت، مؤكداً أن وجوده مهم لتعظيم الفائدة من الأصول غير المستغلة، وتحقيق إيرادات وموارد إضافية للدولة، يمكن أن تستفيد منها الأجيال القادمة والحالية.

من جانبه، قال الدكتور رشاد عبده رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية وأستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة لـ"العربية.نت"، إن "الصناديق السيادية فكرة عبقرية، تلجأ إليها الدول لتعظيم الاستفادة من مواردها، وتحقيق أرباح تغطي العجز في الموازنة، وتنتشل الاقتصادات من عثرتها، ويمكن أن توفر عائداً إضافياً يستخدم لتطوير المنشآت الاقتصادية العامة التي تحقق عوائد وموارد للدولة كالشركات الكبرى، والمنشآت النفطية، والسياحية، والقلاع الصناعية".

وأضاف أن أكبر صندوق سيادي في العالم هو الصندوق النرويجي، وتليه صناديق الصين وروسيا ودول الخليج، وتقوم هذه الصناديق بميزة إضافية أخرى هي حفظ حقوق الأجيال القادمة في ثروات بلادها، فالفائض من عوائد النفط مثلاً يتم وضعه في الصندوق السيادي، وتقوم الدولة صاحبة الصندوق باستثمار هذا الفائض في الخارج والداخل، وتحقيق عوائد تتم إضافتها للصندوق نفسه ويحتفظ بها للأجيال القادمة.

وتعد الفوائد التي ستجنيها مصر من هذا الصندوق، كما يقول الخبير الاقتصادي المصري كثيرة ومتعددة، منها استغلال الأصول غير المستغلة للوزارات والهيئات والشركات الحكومية، بطريقة تحسن إداراتها، وتقوم بتطويرها وتهيئتها لضخ تدفقات مالية ونقدية في شرايين الاقتصاد، واستغلال الفائض من عوائد استثمار الصندوق في تغطية عجز الموازنة، وشراء حصص في شركات مصرية وعالمية، تعظم نصيب المواطن المصري من الثروة، كما يمكن للدولة من خلاله الاستثمار في المجالات التي لا تجذب المستثمرين، وتكون ضرورية لتحقيق التنمية الاقتصادية، وتحسين الخدمات للمواطنين.

وقال الخبير الاقتصادي إن الصندوق يمكن من خلاله تطوير الشركات الخاسرة في مصر، وإعادتها مجدداً للواجهة، وهو ما فعلته المجموعة الاقتصادية في عهد الرئيس الأسبق حسني مبارك بقيادة الدكتور يوسف بطرس غالي والدكتور محمود محي الدين، حيث اكتشفت أن 62% من شركات قطاع الأعمال العام المملوكة للدولة تخسر سنوياً، ولا يمكنها سداد ما عليها من قروض بنكية والتزامات أخرى، مضيفاً أنه على الفور قامت المجموعة باستغلال الموارد والأصول غير المستغلة لهذه الشركات، ونجحت في جلب موارد جديدة وتدفقات وصلت إلى 32 مليار جنيه، تمت إضافتها للخزانة العامة للدولة، وحققت معدل نمو وصل إلى أرقام قياسية بلغت في إحدى السنوات 7%.