.
.
.
.

"قانون التعطيل".. تعرف على سلاح أوروبا ضد عقوبات إيران

نشر في: آخر تحديث:

أعلن الاتحاد الأوروبي تفعيل "قانون التعطيل" الخاص به، لتخفيف تأثير العقوبات الأميركية التي بدأ تطبيقها اليوم الثلاثاء، نتيجة لقرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد #ترمب بالانسحاب من #الاتفاق_النووي الإيراني.

وستفرض واشنطن العقوبات على الشركات الأوروبية العاملة في #إيران، في حال استمرارها بالتعامل مع طهران وعدم امتثالها لبنود العقوبات.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، صرح أن العقوبات ستدخل حيز التنفيذ الكامل و"ستذكّر النظام الإيراني بالعزلة الدبلوماسية والاقتصادية الناجمة عن نشاطه الطائش والمسيء".

بالمقابل، أعلن كل من المنسقة العليا للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، ووزراء خارجية مجموعة الثلاث، جان إيف لو دريان (فرنسا) وهايكو ماس (ألمانيا) وجيريمي هانت (المملكة المتحدة) في بيان مشترك، رفضهم للعقوبات الأميركية وقالوا: "إننا مصممون على حماية الشركات الاقتصادية الأوروبية التي تعمل في تجارة قانونية مع إيران".

ولهذا السبب قام الاتحاد الأوروبي بتضمين الإجراءات التقييدية في "قانون التعطيل" الخاص به، والذي دخل حيز التنفيذ في تمام الساعة 6 صباحًا يوم الثلاثاء (7 أغسطس)، حيث تمنع هذه الآلية الأوروبيين شركات وأفراداً من الامتثال للعقوبات الأميركية.

وتؤكد تقارير أوروبية أن الاتحاد الأوروبي يمكنه في نهاية المطاف و "بشكل استثنائي"، أن يأذن لجهة فاعلة اقتصادية بالامتثال الكامل أو الجزئي للعقوبات، طالما أن "عدم الامتثال سيعرض مصالح الشركات أو الاتحاد الأوروبي للخطر".

ويسمح "قانون التعطيل" أيضًا للمشغلين الاقتصاديين في الاتحاد الأوروبي، باسترداد الأضرار التي قد تنتج عن العقوبات، من الكيانات التي تسببها، وهذا يعني أن يكون إما الإدارة الأميركية أو طرفاً ثالثاً.

كما يتعين على الشركات رفع دعوى على المسؤول عن هذه الأضرار، حيث لا يعترف قانون التعطيل للاتحاد الأوروبي بأي حكم قضائي يفرض عقوبات أميركية.

ويريد الاتحاد الأوروبي الحفاظ على العلاقة الاقتصادية التي أعاد تأسيسها بين الشريكين، في إطار تنفيذ الاتفاق النووي، أو ما يسمى خطة العمل المشتركة (JCPOA).

وشددت الكتلة الأوروبية على أن "الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، هو أمر يتعلق باحترام الاتفاقيات الدولية ومسألة الأمن الدولي".

وتم إقرار " قانون التعطيل" الأساسي في عام 1996 رداً على عقوبات أميركية خارج الحدود ضد الشركات العاملة في كوبا وإيران وليبيا. وفي عام 1998، أدى اتفاق سياسي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى تعليق بعض العقوبات "طالما أن الاتحاد الأوروبي وحلفاء آخرين يواصلون جهودهم المكثفة لتعزيز الديمقراطية في كوبا".

لكن هذه المرة فيما يتعلق بإيران، فإن التوترات التجارية الحالية بين الشركاء السياسيين في وقت ما، جعلت من المستحيل إيجاد حل وسط وسوف تدخل الآلية حيز التنفيذ.

هذا بينما سيبقى بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) خارج العمل في إيران، كما أعلن رئيسه فيرنر هوير في وقت سابق من هذا الصيف.

وقد اقترحت المفوضية في يونيو تشجيع بنك الاستثمار الأوروبي على دعم استثمارات الاتحاد الأوروبي في إيران. ومع ذلك، فإن البنك لا يستطيع القيام بأعمال تجارية كما قال رئيسه أواخر يوليو.

وحذر هوير قائلاً: "سنخاطر بنموذج العمل في البنك إذا كنا نمارس نشاطاً في إيران". وشدد على أنه "لا يوجد بنك أوروبي قادر في الوقت الحالي على القيام بأعمال تجارية في إيران أو مع إيران".

كما أكدت مصادر بنك الاستثمار الأوروبي EURACTIV أن البنك سيحافظ على هذا الوضع، لأن اعتماده على أسواق رأس المال العالمية يجعل من المستحيل على المُقترض القيام بأعمال في إيران.

ويأتي "قانون التعطيل" الأوروبي في حين أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحذيراً قوياً لأي شخص يتاجر مع إيران، بعد إعادة فرض الجولة الأولى العقوبات على طهران.

وستبدأ عقوبات أكثر صرامة فيما يتعلق بصادرات النفط الإيراني في نوفمبر المقبل، فيما أعلنت حوالي 100 شركة عالمية نيتها مغادرة السوق الإيرانية خوفاً من الإجراءات الأميركية.