.
.
.
.

التضخم في تركيا 18%.. أعلى مستوى في 15 عاماً

نشر في: آخر تحديث:

أظهرت بيانات رسمية اليوم الاثنين، أن معدل التضخم في تركيا ارتفع إلى 17.9% على أساس سنوي في أغسطس، مسجلاً أعلى مستوى في نحو 15 عاماً، ما يسلط الضوء على توقعات بتقلب الأسعار مع تفاقم أزمة العملة.

وضعفت العملة التركية فور صدور البيانات، وهي أعلى قراءة سنوية منذ أواخر 2003. وبحلول الساعة 07:22 بتوقيت غرينتش سجلت الليرة 6.6500 ليرة للدولار متراجعة أكثر من 1.5% عن الإغلاق السابق.

وبحسب بيانات معهد الإحصاء التركي، قفزت الأسعار 2.3% مقارنة مع الشهر السابق، وهي نسبة أعلى من التوقعات في استطلاع أجرته "رويترز: والتي أشارت إلى 2.23%.

خسائر قاسية

وتراجعت #الليرة_التركية نحو 40% منذ بداية العام، جراء مخاوف من سيطرة الرئيس رجب طيب #أردوغان على السياسة النقدية والخلاف الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، وهو ما أدى لارتفاع أسعار كل السلع من الغذاء إلى الوقود.

وقال البنك المركزي التركي إن التطورات الأخيرة في آفاق التضخم أظهرت "مخاطر كبيرة" على استقرار الأسعار، مضيفاً أنه سيضبط سياسته النقدية في اجتماعه المقبل في 13 سبتمبر، بما يتوافق مع أحدث التوقعات.

وأضاف المركزي في بيان نشره في أعقاب صدور بيانات التضخم: "سيتخذ البنك المركزي الإجراءات الضرورية لدعم استقرار الأسعار".

تراجع الليرة والبنوك

وفي سياق متصل قال وزير المالية التركي براءت ألبيرق في مقابلة إن هبوط الليرة التركية لا يمثل تهديدا لبنوك البلد، وهو ما يتناقض بشدة مع تصريحات وكالات تصنيف كبرى في الآونة الأخيرة بشأن تأثير أزمة العملة على البنوك.

كما صرح البيرق لرويترز في ساعة متأخرة من مساء أمس الأحد بأنه لا يتوقع مشاكل أو مخاطر بسبب مستويات الدين الكلية، والتي وصفها بأنها منخفضة نسبيا بالمعايير الدولية بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي.

وسلطت وكالات التصنيف في الأسابيع الأخيرة الضوء على المخاوف إزاء البنوك التركية. وعلى مدار أعوام، اقترضت شركات تركية بالدولار واليورو بفضل أسعار الفائدة المنخفضة. لكن هبوط الليرة 42%، هذا العام رفع تكلفة خدمة الدين، ويخشى المستثمرون من أن تشهد البنوك زيادة في الديون الرديئة.

وقال البيرق في المقابلة في اسطنبول "عندما ننظر للأمر من خلال ميزانيات البنوك وجميع قنوات الائتمان خلال الفترة، ليس هناك ما يهدد القطاع المصرفي فيما يخص (أسعار) الصرف والعملة".

كما استبعد المخاوف بشأن الدين بما في ذلك ديون القطاع الخاص. ويستحق نحو 179 مليار من الديون الخارجية التركية خلال عام حتى يوليو 2019 بحسب تقديرات جيه.بي مورغان، ومن بين ذلك مبلغ قيمته نحو 146 مليار دولار يدين به القطاع الخاص.

وقال عن مستويات الدين الحالي "حتي إذا نظرنا إلى الإجمالي فإن تركيا لا تواجه مثل هذه المشكلة أو التهديد".