من سيدفع تكاليف نقل المشتقات من قطر لتركيا؟

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تمضي قطر في إبداء مزيد من الدعم والتعهد بمساعدة تركيا مالياً واقتصادياً، لتتسع الدائرة إلى تحرير كامل للعلاقات التجارية، بل توفير الوقود بأسعار مخفضة.

فعلى ما يبدو لم يكفِ تعهد حكومة #قطر باستثمار خمسة عشر مليار دولار بشكل مباشر في #تركيا، ولا تعهد خمس من شركات القطاع الخاص باستثمار 300 مليون دولار أيضاً. ولا حتى اتفاق تبادل العملات بين البنكين المركزيين بقيمة ثلاثة مليارات دولار، لانتشال تركيا ولو جزئياً من أزمتها التي أطاحت بالليرة وكبدتها خسائر بـ 42% منذ بداية العام، ورفعت التضخم إلى 18%، وهو المستوى الذي استلم عنده #أردوغان السلطة في 2003.

هذه المرة التنازل القطري سيزيل الرسوم الجمركية عن مواد البناء القادمة من تركيا إلى قطر، عبر تحرير شامل لتجارة السلع والخدمات، وتسهيلات في قطاع الخدمات المالية والاتصالات، والأهم هو تعهد الدوحة بتوفير مشتقات #النفط والغاز لأنقرة بأسعار أرخص.

ويبدو العنوان إيجابياً، لكنه يخفي بعض التكاليف غير المعلنة، بالمقارنة مع استيرادها من دول مثل العراق وإيران وحتى روسيا، لكن حتى مع تحييد الاعتبارات السياسية، فمن سيدفع تكاليف نقل هذه المشتقات من قطر إلى تركيا التي ستضطر إلى المرور بأربعة مضائق بحرية هي #هرمز وباب المندب وقناة السويس ومضيق البوسفور؟

ولا ننسى أصلاً أن السعر مخفض، الأمر الذي سيضع شكوكاً حول إيجابية هكذا اتفاقية بالنسبة لقطر، ونحن نفترض جدلاً أنها ستكون إيجابية لتركيا، لكنها ستكون نقطة في بحر مشاكلها فديونها الخارجية فقط تبلغ أكثر من 450 مليار دولار، بحسب إحصائية رسمية، أي 27 ضعف ما تعهدت الدوحة باستثماره!

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.