.
.
.
.

السودان يخفض عملته 60% اليوم لمواجهة الأزمة الاقتصادية

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت السلطات السودانية، الأحد، خفض قيمة العملة الوطنية بنسبة 60% لمواجهة أزمة تراجع قيمة الجنيه السوداني جراء الأزمة الاقتصادية المستمرة بحسب ما نقلته "رويترز".

ووفقاً للبنك المركزي السوداني فإن الدولار الأميركي الواحد بات يساوي 47,5 جنيه سوداني، وهي المرة الثالثة التي يخفض فيها المركزي قيمة الجنيه منذ كانون الثاني/يناير الماضي.

وكان السعر الرسمي السابق للجنيه هو 28 جنيهاً للدولار الواحد علماً أن قيمة الجنيه تراجعت الأسبوع الفائت في السوق السوداء وبات الدولار الواحد يساوي 45,5 جنيه.

وبحسب مراسل "العربية.نت" فقد تجاوز سعر الصرف الرسمي للدولار الأميركي مقابل الجنيه المحلي للمرة الأولى منذ سنوات طويلة السعر المتداول في السوق الموازي.

وطبق السودان بدءا من اليوم الأحد آلية صناع السوق في تحديد سعر العملة، وهي أشبه بلجنة مستقلة مكونة من خبراء ومديري المصارف وشركات الصرافة، ستقوم يومياً عند الساعة السابعة صباحاً بالتوقيت المحلي بتحديد سعر للصرف حتى تستطيع المصارف والشركات العاملة بصرافة العملة العمل به خلال تداولاتها اليومية.

وسيتم البيع بهامش ربح 5% فقط،وتهدف الحكومة من تحديد سعر الصرف الصادر عبر الآلية لجذب حصائل الصادر ومدخرات السودانيين العاملين في الخارج إلى خزينة الدولة.

وقال رئيس الاتحاد العام لأصحاب العمل السوداني، سعود مأمون البرير، لوكالة السودان الرسمية للأنباء "سونا"، إن تلك السياسات والإجراءات الجديدة تعتبر إيجابية، وتجد من القطاع الخاص الدعم باعتبارها تشجع الصادر بالسعر الواقعي لسعر الصرف ليسهم في زيادة العملات الأجنبية.

واعتبر أن السياسات الجديدة تجاوزت تعقيدات آلية البنك المركزي بتقنين سعر الصرف وتحديد السعر عبر الآلية المستقلة.

ومنذ انفصال جنوب السودان وتوقع عائدات النفط تخوض الحكومة السودانية حربا شرسة لضبط سعر الصرف ولكن دون جدوى.

وقاد تدهور سعر الصرف الى ارتفاع كبير في سعر السلع الاستهلاكية، بينما تعاني المصارف من شح السيولة.

وجاء القرار الأحد بعد أسابيع من تشكيل الرئيس السوداني عمر البشير حكومة جديدة، معتبرا أن الحكومة السابقة فشلت في معالجة الأزمة الاقتصادية.

وبحسب "رويترز" قال عباس عبد الله عضو اللجنة التي أنشأها بنك السودان المركزي لتحديد سعر الصرف لفرانس برس أن "اللجنة قررت أن السعر اليوم هو 47,5 جنيه للدولار الواحد واللجنة ستجتمع يوميا لتحديد السعر".

ونصح صندوق النقد الدولي وخبراء اقتصاديون السودان بتعويم عملته لأن الفرق بين السعر الرسمي للجنيه وسعره في السوق الموازية أثر على اقتصاد البلد الإفريقي.

ويعاني السودان نقصا في العملات الأجنبية منذ انفصال جنوب السودان عنه العام 2011 وخسارته عائدات النفط.

وتضاءلت الآمال بحصول انتعاش اقتصادي عقب رفع واشنطن عقوباتها الاقتصادية عن السودان في تشرين الأول/ أكتوبر 2017 بعدما فرضتها طوال نحو عقدين.

وفي الأشهر الأخيرة تفاقمت أزمة العملة السودانية وتراجعت قيمتها في السوق الموازية حتى وصلت قيمة الدولار الواحد إلى 45,5 جنيه.

ومنذ كانون الثاني/يناير الماضي خفض البنك المركزي قيمة الجنيه ثلاث مرات في محاولة للمواءمة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، مؤكدا أن هذه الخطوة ليست تعويما للعملة الوطنية في ظل مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى اضطرابات اجتماعية.

واندلعت تظاهرات في بداية العام بسبب رفع جزئي للدعم من بعض السلع لكن السلطات الأمنية سرعان ما تصدت لها.

ومذاك، ازدادت أسعار المواد الغذائية بما يتجاوز الضعف مع معدل تضخم بلغ نحو 70%.