ما علاقة احتجاجات تونس بإصلاحات صندوق النقد الدولي؟
تشهد #تونس إضرابا عاما، دعا إليه الاتحاد العام للشغل، وهو الاتحاد العمالي الرئيس في البلاد، وذلك بعد فشل المفاوضات مع الحكومة في شأن زيادة الأجور. تونس تطبق منذ سنوات برنامج إصلاحات عميقة، بالاتفاق مع صندوق النقد. فما علاقة الاحتجاجات بتلك الإصلاحات؟
فزيادة الأجور تشعل الصراع بين الحكومة التونسية والاتحاد العام للشغل. والواقع أنها ليست زيادة بكل ما تعنيه الكلمة، بل تعويض عن رفع أسعار الوقود وتآكل القدرة الشرائية للدينار التونسي، بعد أن تراجع بأكثر من ثلاثين في المئة منذ بدء برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي قبل ثلاث سنوات.
وتوصلت الحكومة إلى اتفاق مع الصندوق في مايو 2016، للحصول على قرض بقيمة 2.9 مليار دولار على مدى 4 سنوات. وقد تم بالفعل صرف أربع دفعات منه بإجمالي 1.4 مليار دولار، آخرها في سبتمبر الماضي في إطار شروط القرض.
ونفذت الحكومة التونسية "إصلاحات" قاسية شملت حزمة ضريبية لتعزيز الإيرادات بما يعادل 2.2% من الناتج المحلي. وقامت برفع أسعار الوقود 4 مرات ورفع أسعار الكهرباء والغاز 5 مرات خلال العام 2018. أما النقطة الأكثر حساسية هي التعهد بعدم زيادة فاتورة الأجور الإجمالية حتى نهاية 2019. وتسريح 6600 موظف من القطاع الحكومي، سواء من خلال التقاعد المبكر أو الاستقالة الطوعية على مدى عامين.
وأشعلت ميزانية 2019 شرارة جديدة للخلاف بين الحكومة التونسية والاتحاد العام للشغل.
ولم يحقق التفاوض الكثير عندما أقرت الحكومة مطلب زيادة الأجور، لكنها اقترحت تأجيل تنفيذه حتى نهاية 2019 وبداية 2020، لئلا تخل بالتزامات برنامجها الإصلاحي. نيران كثيرة تحيط بالحكومة، ومع اشتعال التظاهرات، سيكون عليها أن تختار الاكتواء بأحدها.
-
تونس.. الاحتجاجات تتوسع إلى صفاقس جنوب شرق البلاد
تتواصل #الاحتجاجات التي توسعت إلى عدة مناطق تونسية لليلة الثالثة على التوالي، ...
المغرب العربي -
تواصل الاحتجاجات في تونس ضد إجراءات التقشف
تشكو #تونس من صعوبات اقتصادية عدة منذ سنوات. وقد أثر التراجع المستمر لقيمة الدينار ...
المغرب العربي -
احتجاجات عنيفة تتجدد في تونس بعد يومين من الهدوء
تجددت في وقت متأخر، الأحد، احتجاجات عنيفة في منطقتين بالعاصمة تونس وبلدة أخرى، ...
المغرب العربي