.
.
.
.

جيفرز إنترناشيونال:توقعات موازنة لبنان مفرطة في التفاؤل

علياء المبيض: عيون الأسواق على القطاع المصرفي وموازنة 2020

نشر في: آخر تحديث:

أرجعت كبيرة الاقتصاديين في مصرف Jefferies International علياء المبيض تشكيك المؤسسات الدولية بالأرقام المستهدفة في #موازنة_لبنان لعام 2019 إلى عاملين أساسيين:

أولا: توقعات موزانة لبنان مفرطة في التفاؤل، لجهة خفض العجز من 11.5% إلى 7.6% من الناتج المحلي، وذلك لأنها تستند إلى زيادة الإيرادات في مرحلة ركود اقتصادي وعدم خفض الإنفاق الجاري. فزيادة الإيرادات تأتي أكثرها عبر رفع الضريبة على فوائد الودائع، وزيادة الرسوم والضرائب غير المباشرة ولاسيما فرض رسم 2٪؜ على الاستيراد دون المساس بإجراءات أخرى كان من الممكن أن يكون لها وقع أقل على محركات الاستهلاك والاستثمار الخاص وتسمح بتحقيق العدالة الضريبية مثل:

- ضبط التهرب الجمركي.
- تحصيل الغرامات والضرائب غير المدفوعة من المتخلفين من الأفراد والشركات.
- تغريم التعدّي على الأملاك العامة.

ثانيا: مغالاة لدى #الحكومة_اللبنانية بالتفاؤل بمستوى النمو المقدر ب 1.2 %.. حيث بعد مرور 6 أشهر على بداية العام، في ظل غياب الإصلاحات والإنفاق الاستثماري، فإن التوقعات للنمو لن تكون أفضل بكثير عن العام الماضي، حيث نما الاقتصاد بـ0.2% فقط في 2018.

غير أن ذلك يتوقف على انتعاش القطاع السياحي في لبنان هذا الصيف بشكل كبير في النصف الثاني، ما قد يغير من التقديرات للنمو الاقتصادي.

هذه المؤشرات وإن دلت على شيء، وفق المبيض، فهو على صعوبة المضي قدما في تحقيق الإصلاحات التي طالب بها مانحو " #سيدر " وتحقيق أفضل للحوكمة الاقتصادية بشكل يخفف من الاختلالات الماكرو-اقتصادية من جهة ويسمح باستعادة زخم النمو الاقتصادي الضروري لخلق فرص عمل واستدامة المديونية من جهة أخرى.

والأهم من الأرقام، وفق مبيض، هي المقاربة للإصلاحات وشموليتها.

فبحسب رأيها، مسودة ميزانية 2019، تقوم على مقاربة "لا تذهب إلى حلول جوهرية " لاسيما في إصلاح منظومة وحجم القطاع العام والعجز في صندوق "الضمان الاجتماعي" و"صناديق التعاضد" وضرورة توحيدها، والإصلاح في مجال إدارة الأملاك والمؤسسات العامة وغيرها.

من جانبها، كانت وكالة #ستاندرد_آند_بورز للتصنيفات الائتمانية قد قالت إن خطة ميزانية لبنان لخفض عجزه المالي إلى 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، قد لا تكون كافية لاستعادة ثقة المودعين والمستثمرين غير المقيمين.

وكانت ستاندرد آند بورز قد وضعت تصنيف البلاد تحت نظرة مستقبلية سلبية في مارس، وأبقته عند B-، فيما تأمل الحكومة اللبنانية أن يساعد إقرار الميزانية في رفع تصنيف البلاد لخفض تكلفة الاقتراض.

وشككت الوكالة بقدرة لبنان على تحقيق الخفض المستهدف للعجز، وتوقعت أن يبقى العجز في 2019 عند نحو عشرة في المئة... في غياب تعزيز جوهري للإيرادات وإجراءات خفض النفقات.

كما توقعت الوكالة أن تواصل نسبة الدين العام للبنان الارتفاع لتتجاوز 160% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2022 من 143% في 2018.