.
.
.
.

قبل زيارته للندن.. ترمب يبدي رأيه بالبريكست ويشيد بفاراج

نشر في: آخر تحديث:

يصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بريطانيا، الاثنين، في زيارة دولة محفوفة بمخاطر دبلوماسية بعدما قلل من شأن جهود رئيسة الوزراء تيريزا ماي إزاء خروج بلادها من الاتحاد الأوروبي، وطالبها بأن تكون أكثر صرامة في التعامل مع شركة "هواوي" الصينية.

وسيعقد ترمب وزوجته ميلانيا عدة لقاءات مع أعضاء العائلة الملكية البريطانية خلال الزيارة التي تستمر من الثالث حتى الخامس من شهر يونيو/حزيران الجاري، إذ سيتناولان الغداء مع الملكة إليزابيث والشاي مع الأمير تشارلز، ويحضران مأدبة في قصر باكنغهام، كما سيتفقدان كنيسة وستمنستر آبي التي يعود تاريخها إلى 1000 عام.

ويحمل ترمب خلال زيارته لبريطانيا مطالب، منها أمله في أن يكون خليفة ماي، التي أعلنت استقالتها، مؤيدا بشدة للانسحاب من الاتحاد الأوروبي (بريكست). كما كان مبعوثو ترمب طالبوا بأن يكون موقف بريطانيا أكثر صرامة تجاه شركة هواوي الصينية.

إشادة بنايجل فاراج

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة "صنداي تايمز" إن زعيم بريطانيا المقبل يتعين عليه أن يرسل نايجل فاراج، المؤيد بشدة للبريكست، لإجراء مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي.

وأضاف ترمب أن على بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي هذا العام. وتابع: "يجب عليهم الانتهاء من ذلك.. عليهم إنهاء هذه الصفقة".

واعتبر الرئيس الأميركي أيضا أن عدم إشراك حزب المحافظين لفاراج، زعيم "حزب بريكست"، في المفاوضات مع بروكسل خطأ بعد نجاحه في انتخابات البرلمان الأوروبي الشهر الماضي.

وأضاف ترمب: "أحب نايجل كثيرا، فهو لديه الكثير ليقدمه، إنه شخص ذكي للغاية". وتابع: "إنهم لم يشركوه، ولكني أعتقد بأنهم سيفعلون الصواب بإشراكه".

وبشأن تكاليف انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قال ترمب: "لو كنت مكانهم لما دفعت 50 مليار دولار. هذا رقم ضخم".

يذكر أن جون بولتون، مستشار ترمب للأمن القومي كان قد قال، الخميس، إن الولايات المتحدة لا تريد "التدخل" في خروج بريطانيا من الاتحاد أو مناقشة سياسة الحكومة البريطانية المقبلة.

وفي سياق آخر، وخلال اجتماع مقرر مع ماي، من المقرر أن يحذر ترمب بريطانيا من أن التعاون الأمني مع الولايات المتحدة قد يتأثر إذا سمحت لندن لشركة هواوي الصينية ببناء أجزاء من شبكة الجيل الخامس للاتصالات.

جدول زيارة ترمب الحافل

وفي أول أيام زيارته، ستقام مأدبة رسمية كبرى بقصر باكنغهام يرتدي فيها الحضور من الرجال معاطف مع روابط عنق بيضاء بينما ترتدي النساء فساتين السهرة.

وانتقد جيريمي كوربين، زعيم حزب العمال المعارض، الذي رفض دعوة حضور هذه المأدبة، ترمب على تدخله في السياسة البريطانية.

وقال كوربين: "محاولة الرئيس ترمب لتحديد من سيكون رئيس وزراء بريطانيا المقبل تدخل غير مقبول بالمرة في شؤون بلدنا الديمقراطي".

وسيركز اليوم الثاني من الزيارة على الأمور السياسية، وسيتضمن إفطارا مع رجال الأعمال ومحادثات مع ماي في مقر رئيس الوزراء بداونينغ ستريت، ومؤتمرا صحافيا وعشاء بمقر إقامة السفير الأميركي.

ويوم الأربعاء، سيشارك ترمب الملكة والمحاربين القدامى الاحتفال بالذكرى السنوية الـ75 لعمليات الإنزال بمدينة بورتسموث بجنوب إنجلترا، كما سيزور أيرلندا. ومن المقرر أن يحضر ترمب أيضا الاحتفال بالمناسبة ذاتها في فرنسا يوم الخميس المقبل.