.
.
.
.

رسائل أميركية متناقضة حول فرض تعرفة جمركية على المكسيك

مسؤول في البيت الأبيض: ترمب قد لا يضطر إلى فرض رسوم على السلع المكسيكية

نشر في: آخر تحديث:

قال مسؤول في البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترمب قد لا يضطر إلى فرض تعرفة جمركية على البضائع التي تأتي من المكسيك، لأن الأخيرة باتت تتعامل مع الأمر بجدية، رغم أن ترمب كان غرد قبل ساعات من ذلك، مصراً على أنه "لا يخدع أحداً"، وأنه جاد في تنفيذ تهديده.

وكان ترمب قد هدد يوم الاثنين، بفرض تعرفة تبدأ بنسبة 5%، لتصل إلى 25% خلال أشهر إن لم تمنع المكسيك المهاجرين غير القانونيين من عبور حدودها مع الولايات المتحدة.

حالياً، لا تخضع الغالبية العظمى من البضائع التي يتم تبادلها بين البلدين إلى أي تعرفة جمركية. والمكسيك هي ثالث أكبر شريك تجاري لأميركا.

وقال بيتر نفاروا، مستشار الرئيس الأميركي لشؤون التجارة في مقابلة مع قناة "سي إن إن": "التعرفة قد لا تكون ضرورية".

وعبر مشرعون جمهرويون - في خطوة غير معهودة - عن رفضهم لفرض التعرفة الجمركية. كل هذا في اليوم الذي سيجتمع فيه وزير الخارجية المكسيكي في البيت الأبيض مع نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو، لمحاولة التوصل إلى تفاهم لتفادي تنفيذ تهديد الرئيس.

من جانبه، قال بات تومي، عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري من بنسلفانيا: "كلنا سنكون في وضع أفضل إن لم يتم فرض تعرفة جمركية على المكسيك".

من غير الواضح بعد إن كان لدى الجمهوريين الأصوات الكافية لمنع الرئيس من تنفيذ وعده، وتجاوز فيتو رئاسي. لكن مراقبين يقولون إن المطالب التي تريد الإدارة الأميركية من المكسيك تنفيذها للحد من دخول المهاجرين غير محددة بشكل واضح، ما يعطي المفاوضين مجالاً للمناورة ويسمح للرئيس بالتراجع إن "وضعه الجمهوريون في الزاوية".

وفي مقابلة مع صحيفة "ذا هيل"، قال وزير الأمن القومي بالوكالة كيفين ماكالينين، إن الرئيس "يريد أن يرى خفضاً كبيراً في عدد المهاجرين، وتأمين قدرة المكسيك على فعل المزيد لمنع سيل المهاجرين القادم من أميركا الوسطى".

وأضاف الوزير أن الولايات المتحدة تريد التعامل مع المكسيك لتأمين حدودها الجنوبية، خاصة الحدود المكسيكية الغواتيمالية.

وتشير حسابات غرفة التجارة الأميركية - التي تعارض التعرفة الجمركية المطروحة - إلى أن فرض تعرفة جمركية على المكسيك بنسبة 5% سيكون بمثابة فرض ضريبة بمبلغ 17 مليار دولار في العام على الأميركيين.

وقالت توري وايتنغ، الخبيرة الاقتصادية في مؤسسة هيريتج المحافظة، إن التعرفة الجمركية المطروحة ستؤثر على المستهلك الأميركي في ثلاثة قطاعات أساسية: السيارات، والبضائع الزراعية والنفط.

وتابعت: "كلها بضائع لا تخضع إلى أي تعرفة جمركية الآن"، مضيفة أن "هناك سوء فهم يتعلق بمن يدفع ثمن التعرفة الجمركية، فالبعض يتصور أنها البلد التي تصدر البضائع، لكن الغالبية العظمى من التعرفة الجمركية هي بمثابة ضريبة على المستهلك الأميركي".

وأي تعرفة جمركية تفرضها الولايات المتحدة على المكسيك ستعرض أميركا نفسها لردة فعل مماثلة من المكسيك.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن 47% من الأميركيين يعتقدون أن فرض التعرفة الجمركية على الشركاء التجاريين للولايات المتحدة "أمر سيئ"، وفقط 25% من الأميركيين يؤيدون فرضها، فيما 53% من الأميركيين لا يتفقون مع سياسة ترمب التجارية، فيما 40% منهم يعتقدون أن ترمب قادر على تحسين الاتفاقيات التجارية مع دول أخرى، بينما وصلت هذه النسبة إلى 62% عام 2016، أي خلال الحملة الانتخابية.