.
.
.
.

ديون الأسواق الناشئة تتفاقم.. وصندوق النقد الدولي يُحذر

نشر في: آخر تحديث:

في الوقت الذي تفاقمت فيه ديون الأسواق الناشئة، خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للأسواق الناشئة في إصدار يوليو من تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية، والذي قدر نمو الأسواق الناشئة بـ4.1% في 2019 و4.7% في 2020.

وتقل تلك التوقعات عن آخر توقعات للصندوق في أبريل الماضي بـ 0.3% و0.1% على الترتيب. وتعد التوقعات الخاصة بنمو الأسواق الناشئة هي الأقل منذ 10 سنوات، وعند ثاني أقل مستوى منذ انفجار "فقاعة الدوت كوم" في عام 2002.

وفي الوقت نفسه، فإن نمو الاقتصاد العالمي قد يرتفع إلى 3.5%، مقارنة بـ 3.2% متوقعة هذا العام، وفقاً للتقرير. ويرى الصندوق أن التسارع المتوقع في نمو الاقتصاد العالمي يبقى محفوفاً بالمخاطر، ويتوقف على إنهاء النزاعات التجارية، وانتعاش الاقتصادات المتعثرة مثل تركيا والأرجنتين، وتجنب حدوث انهيارات أكثر حدة في اقتصاد إيران وفنزويلا.

وخفض التقرير توقعات النمو لأغلب الأسواق الناشئة الرئيسية على خلفية عدد من العوامل، مثل تصاعد التوترات التجارية، وزيادة الاعتماد على الديون، وتراجع شهية المستثمرين، وعدم اليقين بشأن السياسات. وسجلت الأسواق الناشئة أداء أقل من المتوقع خلال الربع الثاني من العام الجاري، وهو ما دفع الصندوق إلى تخفيض توقعاته للفترة المتبقية من 2019.

لكن انخفاض معدلات التضخم في الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية يمنح البنوك المركزية المجال كي تصبح أكثر تيسيرا في سياستها النقدية، خاصة وأن الناتج الاقتصادي أقل من المأمول. وشهدت العديد من الاقتصادات نموا متسارعا في معدلات الاستدانة. وبناء عليه فإن السياسات المالية ينبغي أن تركز على احتواء الديون، بينما تمنح الأولوية للإنفاق الاجتماعي وتطوير البنية التحتية بدلاً من الإنفاق المتكرر على خدمة الدين والدعم غير الموجه لمستحقيه.

في الوقت نفسه، كشفت بيانات حديثة لمعهد التمويل الدولي، عن ارتفاع ديون الأسواق الناشئة لمستوى قياسي بنهاية الربع الأول من العام الجاري، بفعل معدلات الفائدة المتراجعة التي شجعت المستثمرين على تنفيذ مزيد من عمليات الاقتراض.

وكشفت البيانات أن ديون العالم زادت بمقدار 3 تريليونات دولار في الفترة من يناير وحتى مارس الماضي إلى 246.5 تريليون دولار.

ويبلغ معدل الديون العالمي إلى الناتج الإجمالي المحلي في الوقت الحالي مستوى 320%.

وتابعت البيانات أن مقدار الأموال المستدانة من جانب الحكومات والشركات والمؤسسات المالية والأسر في الأسواق الناشئة زادت إلى مستوى 69.1 تريليون دولار أو ما يعادل 216% من الناتج الإجمالي المحلي في أول 3 أشهر من 2019، مقابل مستوى 68.9 تريليون دولار في العام الماضي.

وأشارت البيانات إلى أن معدلات الديون إلى الناتج الإجمالي المحلي ارتفعت بأسرع وتيرة في تشيلي وكوريا الجنوبية والبرازيل وجنوب إفريقيا والصين وباكستان على مدار العام الماضي.

أما على صعيد الأسواق المتقدمة فكانت الزيادة في ديون الربع الأول مدفوعة بشكل أساسي بتراكم الدين الحكومي الذي أضاف تريليون دولار.
وشهدت فنلندا وكندا واليابان أكبر زيادة في نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال العام الماضي، في حين واصلت بعض اقتصادات منطقة اليورو ولاسيما هولندا وإيرلندا والبرتغال تقليص المديونية.

وفي الولايات المتحدة قفزت الديون بمقدار 2.9 تريليون دولار منذ الربع الأول من عام 2018، لترتفع بذلك إجمالي الديون الأميركية عند أعلى مستوياتها على الإطلاق مُسجلة 69 تريليون دولار.

كما زاد معدل ديون الشركات غير المالية إلى الناتج الإجمالي المحلي عند مستوى 75%.