.
.
.
.

هذه حقيقة الأرقام التي أعلنتها مصر بخصوص الدخل والفقر

الحكومة المصرية أعلنت أن مواطناً من بين كل ثلاثة مواطنين يعيش في فقر

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت الحكومة المصرية خلال الفترة الماضية، عدداً من الأرقام الإيجابية التي تتعلق بتحسن المؤشرات الاقتصادية، سواء كان ذلك يتعلق بمؤشرات النمو أو خفض العجز الكلي أو تحسن الميزان التجاري أو تراجع معدلات التضخم.

وتأتي هذه الأرقام بالتزامن مع إعلان صندوق النقد الدولي والبنك الدولي قبل أيام، نجاح الحكومة المصرية في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأ باتفاق مع صندوق النقد في أغسطس من العام 2016، ثم بدأت الإجراءات الإصلاحية تتوالى منذ بدايتها بقرار تحرير سوق الصرف وتعويم الجنيه المصري مقابل الدولار في 3 نوفمبر من العام 2016.

ومنذ بداية برنامج الإصلاح وإعلان الحكومة المصرية حالة التقشف، شد المصريون الأحزمة استعداداً للأزمات التي خلفتها القرارات الصعبة، لكنهم يراهنون في الوقت نفسه على أنهم سوف يودعون هذه الأزمات مع الانتهاء من تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي.

ومثلما أعلنت الحكومة المصرية العديد من الأرقام والمؤشرات الإيجابية، كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن أرقام حديثة تؤكد أن جولة المصريين مع الأزمات لن تنتهي، في المدى المنظور على الأقل.

كشف جهاز الإحصاء لدى إعلانه عن نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2017 / 2018، أن نسبة الفقر في مصر ارتفعت لتبلغ 32.5%، مقابل نحو 27.8% في البحث السابق عام 2015، بزيادة بلغت نسبتها 4.7%.

وأوضح الجهاز أنه وفقاً للنتائج تحدد خط الفقر في هذا العام عند 8827 جنيهاً للفرد، لافتاً إلى ارتفاع متوسط إنفاق المصريين إلى 51400 ألف جنيه في العام، مقابل 36.7 ألف جنيه في عام 2015، لكن ذلك وفق سعر صرف الدولار في الوقت الحالي عند مستوى 16.55 جنيه.

وفيما ترى الحكومة المصرية أن متوسط دخل الفرد قفز من مستوى 36000 ألف جنيه في العام 2015 إلى مستوى 51400 جنيه في العام 2018، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 40%، لكن مع احتساب سعر صرف الدولار خلال العام 2015 حينما كان يساوي 8.88 جنيه فإن متوسط دخل الفرد في العام 2015 كان يبلغ نحو 4132 دولارا، وهو ما يشير إلى تراجع متوسط دخل الفرد من مستوى 4132 دولارا إلى مستوى 3105 دولارات بنسبة انخفاض تقدر بنحو 24.85%.

وأشار الجهاز إلى أن متوسط الدخل السنوي للأسرة المصرية ارتفع بنسبة 33.25% ليصل إلى 58900 جنيه خلال العام 2018، مقابل نحو 44200 جنيه خلال العام 2015.

أيضاً وبنفس الطريقة ومع احتساب سعر صرف الدولار عند مستوى 8.88 جنيه في العام 2015، فإن متوسط دخل الأسرة كان يساوي وقتها 4977 دولارا، مقابل نحو 3558 دولارا في العام 2018، مسجلاً بذلك نسبة انخفاض تقدر بنحو 28.5%.

وارتفعت قيمة الدعم الغذائي للأسرة ليصل إلى متوسط 2000 جنيه سنوياً، مقابل 860 جنيهاً عام 2015، كما أن الدولة ما زالت تغطي 88.5% من الأسر المصرية بالدعم التمويني حتى أكتوبر الماضي.

وعلى الرغم من استمرار شكاوى المصريين من ارتفاع الأسعار، إلا أن البيانات الرسمية الصادرة عن مجلس الوزراء المصري، تشير إلى تراجع معدل التضخم السنوي في يونيو الماضي إلى نحو 8.9%، مقارنة بنحو 13.8% خلال نفس الشهر من العام 2018.

وأوضحت أن معدل التضخم بلغ في يونيو من العام 2015 مستوى 11.5%، ثم ارتفع في يونيو من العام 2016 إلى مستوى 14.8%، وواصل الارتفاع ليسجل في يونيو من العام 2017 مستوى 30.9%.

وفي يونيو من العام 2018 بدأت موجة الهبوط ليسجل مستوى 13.8%، وواصل التراجع إلى أدنى مستوى في أكثر من 4 سنوات خلال يونيو الماضي إلى مستوى 8.9%.

وأشار مجلس الوزراء المصري إلى أن متوسط معدلات التضخم في منطقة الشرق الأوسط خلال العام الماضي عند مستوى 9%، ونحو 11.3% في قارة إفريقيا.