.
.
.
.

الضرائب الرقمية على طاولة المباحثات الفرنسية الأميركية غداً

نشر في: آخر تحديث:

تسعى فرنسا والولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق حول الضريبة الرقمية التي أغضب الحديث عنها واشنطن معتبرة أن الشركات الأميركية الكبرى ستكون متضررة بشكل كبير، وهي المقصودة من هذا الإجراء الأوروبي.

وفي هذا الإطار، يتوجه غداً إلى واشنطن برونو لومير، وزير المالية والاقتصاد الفرنسي، حيث يلتقي نظيره الأميركي لمناقشة الضرائب على الشركات الرقمية العملاقة في أعقاب التوصل لاتفاق حول هذه المسألة خلال قمة مجموعة السبع.

وبحسب وكالة الأنباء"الفرنسية"، أكد مصدر مقرب من الوزير الفرنسي أن لومير سيلتقي ستيفن منوتشين وزير الخزانة الأميركي "لمواصلة المباحثات حول الضرائب الرقمية" في العاصمة الأميركية.

وبعد يومين من مباحثات مكثفة، أكدت فرنسا خلال قمة مجموعة السبع في بياتريس الأسبوع الماضي التوصل لاتفاق مبدئي مع الولايات المتحدة حول الضرائب على الشركات العملاقة، من شأنه أن يسهم في إبعاد خطر رد الأميركيين بفرض ضرائب على منتجات فرنسية، هدد بفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

واعتبر لومير أن ذلك التهديد قد بات "بعيدا"، لكن لم يتم "إزالته بشكل نهائي"، وهو أمر يعتمد على مباحثات مقبلة مع الطرف الأميركي.

وبموجب التسوية التي توصلت إليها باريس وواشنطن، التزمت فرنسا بالتخلي عن الضريبة، التي تسري هذا العام، مجرد التوصل إلى اتفاق دولي حول الضرائب برعاية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

واعتمدت ضريبة "جافا" (اختصاراً لأسماء شركات غوغل وأمازون وفيسبوك وآبل) بشكل نهائي في 11 يوليو/تموز، وتنص على فرض ضرائب على شركات التكنولوجية العملاقة على أساس العائدات التي تحققها، وليس على أساس أرباحها، التي غالبا ما تنقل إلى دول ذات مستوى ضرائب منخفض، وأثار الاتفاق المبدئي، الذي أعلن عنه في بياريتس غضب قطاع التكنولوجيا الأميركي.

وأعلنت شركة أمازون أنها ستنقل تكلفة الضرائب الرقمية الفرنسية إلى المستهلكين وشركاء الأعمال، محذرة من أن هذا الإجراء قد يجعل من الصعب على بعض الشركات الصغيرة في فرنسا التنافس ضد نظرائها بالخارج.

وصوت مجلس الشيوخ الفرنسي الشهر الماضي للموافقة على فرض ضريبة رقمية بنسبة 3% على إيرادات عمالقة التكنولوجيا من الخدمات الرقمية المكتسبة في فرنسا، ما أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي هدد بفرض رسوم انتقامية.

وذكرت أمازون "لسنا في وضع يسمح لنا باستيعاب ضريبة إضافية على أساس الإيرادات، مشيرة إلى المنافسة الشديدة في قطاع التجزئة واستثمارها الكبير في الأدوات والخدمات الرقمية".

وتابعت الشركة الأميركية "ليس لدينا خيار آخر سوى تمريره للمستهلكين، نحن ندرك أن هذا قد يضع الشركات الفرنسية الصغيرة في وضع غير مناسب أمام منافسيها في البلدان الأخرى، وحذرنا السلطات من ذلك".

وشدد وزير المالية الفرنسي على أن بلاده ستمضي قدماً في فرض الضريبة الرقمية مع دعم الجهود للاتفاق على فرض ضريبة دولية من خلال منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وأعلنت دول الاتحاد الأوروبي الأخرى بما فيها النمسا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا خططا لفرض ضرائب رقمية خاصة بها.