Jefferies International: نموذج إدارة وتمويل اقتصاد لبنان لم يعد نافعاً

خسر أكثر من 7 مليارات دولار من احتياطياته منذ أبريل 2018

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يستعد لبنان لإعلان حالة الطوارئ الاقتصادية فيما قالت الحكومة هذا الأسبوع إنها بدأت العمل على خطة لتسريع الإصلاحات المتعلقة بالمالية العامة.

وفي سياق متصل، قالت كبيرة الاقتصاديين في مصرف Jefferies International علياء مبيض، في مقابلة مع قناة "العربية": "إن لبنان تلقى إنذارا شاملا من قبل جهات عدّة بخصوص التردّي الخطير للأوضاع المالية والاقتصادية، حيث يتململ بعض مانحي مؤتمر "سيدر" من البطء الشديد بتنفيذ الإصلاحات وأضحوا يشككون ليس فقط في قدرة الحكومة على الإصلاح، بل بات التشكيك الآن في وجود نية أصلا بتحقيق ذلك.

وقالت "فبعد أن خسر لبنان أكثر من 7 مليارات دولار منذ أبريل 2018 من احتياطياته، يأتي المانحون ليعاودوا طلب ما التزمت به الحكومة منذ عام ونصف، ولاسيما التقدم في إصلاح قطاع الكهرباء الذي يمثل 40% من عجز الموازنة، وحوكمة أفضل للقطاع عبر تعيين مجلس إدارة لشركة كهرباء لبنان وهيئة ناظمة تساهم في تحسين بيئة الاستثمار فيه. فلبنان بحاجة لحوكمة أفضل تسمح بأن تدخل وتتنافس الشركات اللبنانية والعربية والعالمية في عملية تنفيذ مشاريع زيادة الإنتاج التي تقدر بمليارات الدولارات.

وبشأن اجتماع الاثنين الماضي قالت علياء مبيض "سمعنا التزاما واضحا خلال الاجتماع، وإن كانت معظم بنود الورقة الإصلاحية هي ذاتها التي نسمع المسؤولين يتكلمون عن ضرورة تنفيذها منذ 10 سنوات أو أكثر. التحدي الأكبر يكمن في القدرة على التنفيذ، خاصة أن أي إرادة بالإصلاح ستواجه المطبات السياسية ذاتها. والامتحان سيكون مجددا في موازنة العام 2020 وضرورة اعتماد مقاربة مختلفة لزيادة الإيرادات لا تركّز فقط على الضرائب غير المباشرة التي تخفّض النمو. فالأسواق لم تفهم حتى الآن كيف سيتم تحقيق فائض أولي في الموازنة يتعدّى 3% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المقبل.

ولفتت إلى عدم وجود خطة على صعيد خفض تكلفة الدين العام أو خفض حجم القطاع العام.

وأكدت علياء مبيض أن "نموذج تمويل اقتصاد لبنان وسد احتياجاته التمويلية لم يعد نافعا. لطالما قلنا ذلك".

يذكر أن رئيس الحكومة سعد الحريري كان قد أكد استمرار تجميد الوظائف الحكومية والاكتتاب العام في المؤسسات المملوكة للدولة والاستغناء عن وحدات تثقل كاهل الخزانة العامة حرصا على ميزانية العام الحالي.

ويعاني لبنان أحد أثقل أعباء الدين العام في العالم، ويبلغ نحو 150% من الناتج المحلي الإجمالي.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.