فرص "بريكست بلا اتفاق" تتعزز.. والاقتصاد الألماني مهدد

نشر في: آخر تحديث:

قدّرت أبرز المؤسسات الاقتصادية في ألمانيا أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق سيتسبب بتراجع النمو الألماني 0,4 نقطة عام 2020، مخفّضة بذلك توقعاتها الظرفية جراء "ركود" اقتصادي.

واعتبرت المؤسسات الخمس للأبحاث في تقريرها نصف السنوي أن خروجاً غير منظم للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي "قد يخلف تداعيات كبيرة على النمو في ألمانيا".

وبحسب الخبراء، "يُتوقع تراجع (النمو في ألمانيا) بنسبة 0,4%"، فيما "ينبغي أن تتحسّن التوقعات الظرفية" في حال "توضّحت العلاقات المستقبلية مع المملكة المتحدة".

لكن "لن يسجل تراجع مأساوي للوضع في منطقة اليورو"، وفق خبراء ألمان توقعوا تراجع النمو بنسبة 0,2% عام 2020 في حال حصول بريسكت من دون اتفاق.

وبحسب النماذج، إما سيتراجع النمو في فرنسا بنسبة 0,2% أو لن يتأثر فيما قد ينخفض النمو الأيرلندي بنسبة 0,9%. ولا يُتوقع أن تتأثر إسبانيا بشكل خاص.

وخفّضت المؤسسات توقعاتها لنمو الاقتصاد الألماني لعام 2019 وبشكل أوضح لعام 2020، محذّرةً من أن "الركود في القطاع الصناعي يتوسّع" حالياً إلى قطاعات أخرى.

ويتوقع الخبراء نمواً لا يتجاوز 0,5% عام 2019 مقابل 0,8% في تقريرهم السابق الصادر في فصل الربيع، ويتوافقون بذلك مع توقعات الحكومة.

أما بالنسبة لعام 2020، فتظهر المعاهد أنها أكثر تشاؤماً وتتوقع تسجيل نسبة نمو 1,1% مقابل توقع الحكومة نمواً بـ1,5%. وكانت أعلنت في وقت سابق أن النمو عام 2020 سيسجّل نسبة 1,8%.

وتشير المعاهد إلى أن "أسباب النمو المنخفض هي تراجع الطلب الدولي على السلع الاستثمارية وهي اختصاص الصناعة الألمانية والتقلبات السياسية والتغيرات الهيكلية في قطاع صناعة السيارات".

ويشكل هذا القطاع الذي يُعتبر ركيزة القطاع الصناعي في ألمانيا منذ عقود، نقطة ضعف على نحو متزايد وهو أكثر هشاشة بسبب النزاعات التجارية. ويبدو أيضاً غير مستعدّ للثورة الكهربائية.

وعلى غرار السنوات الأخيرة، يبقى الاستهلاك الخاص مدفوعاً بصلابة سوق العمل، المحرّك الرئيسي للنمو في البلاد، بحسب الخبراء.