.
.
.
.

ما خلفيات الأزمة الاقتصادية في لبنان وأسباب انتفاضة الشعب؟

نشر في: آخر تحديث:

لا تزال التظاهرات لبنان، مستمرة منذ أكثر من 40 يوماً.. تظاهرات في كفة ووضع اقتصادي يزداد سوءاً في كفة أخرى!

جاء الحراك نتيجة لتدهور اقتصادي يعاني منه لبنان منذ فترة، فقد فقدت العملة قيمتها مقابل الدولار، وفقد الناس معها قدرتهم الشرائية ووظائفهم.

المحتجون في الشارع حملوا الطبقة السياسية تبعات ما يجري، وذهبوا إلى أبعد من ذلك متهمين هذه السلطة بالفساد وسرقة الأموال العامة والمساعدات.

ولكن.. أزمة لبنان الاقتصادية قديمة قدم نهاية الحرب الأهلية.

إذ تعاني الليرة اللبنانية تدهورا مستمرا أمام العملات الأجنبية من العام 1997، ما دفع الحكومة إلى تثبيت سعر العملة لتفادي المزيد من الانهيار.

ولكن هذه السياسة شكلت عبئاً على البنك المركزي، الذي أصبح مسؤولا عن تعويض فارق السعر بين الدولار والليرة، ما اضطر البنك للاقتراض من البنوك الخاصة، بعد نفاد العملة الصعبة لديه، ليرتفع الدين الداخلي.

يعاني لبنان أيضا من تراجع كبير في الاحتياطي النقدي القابل للاستخدام في العامين الأخيرين، إذ بلغ 19 مليار دولار في العام الحالي، مقابل 25.5 مليار دولار في عام 2018.

ومع ركود النمو الاقتصادي والأزمة، واجهت الحكومة اللبنانية رفضا قاطعا لمقترحاتها بشأن تقليص أجور العاملين في الدولة ليقابل الشارع تعهداتها بتنفيذ إصلاحات طال انتظارها برفض شعبي واتهامات بضرورة إصلاح نفسها أولاً والإتيان بسلطة محايدة ومختصة لحل الأزمة.