.
.
.
.

كيف تصدرت مصر قائمة الرابحين من اتفاق واشنطن وبكين؟

نشر في: آخر تحديث:

قال مسؤول بالبنك المركزي المصري إن الانعكاسات الإيجابية للاتفاق التجاري بين الصين والولايات المتحدة، أسهمت في تدفق أموال الصناديق الدولية بغزارة للأسواق المالية العالمية ومنها السوق المصرية التي نجحت في جذب نحو 490 مليون دولار خلال يوم أمس الاثنين فقط، وهي استثمارات من صناديق الاستثمار الدولية.

وأوضح أن هذه الاستثمارات هي حصيلة يوم واحد فقط وسط توقعات بتدفقات أكبر في الفترة المقبلة، خاصة أن ذلك يتزامن مع نجاح تنفيذ مصر لبرنامج إصلاح اقتصادي أشادت به كافة المؤسسات الدولية، وذلك وفقاً لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية.

وأعلن البنك المركزي المصري أمس، أن مصر تمكنت خلال أمس الاثنين فقط من بيع سندات خزانة مقومة بالجنية المصري بقيمة 4.55 مليار جنيه تعادل نحو نحو 281.75 مليون دولار.

وقبل أيام، وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية والصين، التوصل لاتفاق تجاري بموجبه ستلغي واشنطن التعريفات الجمركية، والتي كان من المقرر لها دخول حيز التنفيذ يوم الأحد الماضي. وفي المقابل سوف تزيد الصين حجم مشترياتها من السلع والمنتجات الأميركية وخاصة السلع الزراعية لتصل إلى الضعف تقريباً على مدار العامين المقبلين.

وأمس، أشاد كبير مفاوضي التجارة في إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، باتفاق "المرحلة الأولى" التجاري الأميركي – الصيني الذي من المتوقع أن يضاعف تقريباً الصادرات الأميركية للصين خلال العامين المقبلين، بينما ظلت الصين حذرة قبيل توقيع الاتفاق.

وقال الممثل التجاري الأميركي، روبرت لايتهايزر، إنه ستكون هناك بعض "التنقيحات" المعتادة على النص لكنه "منته كليا، بلا ريب". وسيقلص الاتفاق، الذي أُعلن عنه يوم الجمعة بعد مفاوضات متقطعة لأكثر من عامين ونصف بين واشنطن وبكين، بعض الرسوم الجمركية الأميركية على البضائع الصينية في مقابل زيادة مشتريات الصين من المنتجات الزراعية والصناعية الأميركية ومنتجات من قطاع الطاقة بحوالي 200 مليار دولار على مدار العامين المقبلين.

وتعهدت الصين أيضا في الاتفاق بتحسين حماية حقوق الملكية الفكرية الأميركية والحد من النقل القسري للتكنولوجيا وفتح سوق الخدمات المالية لديها أمام الشركات الأمريكية وتجنب التلاعب في عملتها.

وقال لايتهايزر إنه يجري تحديد موعد لتوقيع كبار المسؤولين الأميركيين والصينيين على الاتفاق رسمياً. وتوقع أن تزيد المشتريات الصينية من السلع الزراعية إلى 50 مليار دولار سنويا على مدار العامين المقبلين.

وفي حين عبر وفد التجارة الصيني عن التفاؤل حيال الاتفاق، خيم الحذر على بعض مسؤولي الحكومة. حيث قال مصدر في بكين مطلع على الوضع إن الاتفاق "تقدم مرحلي ولا يعني أنه تمت تسوية النزاع التجاري بشكل فوري ونهائي". لافتاً إلى أن توقيع وتنفيذ الاتفاق يظل المعيار الأول للنجاح.