.
.
.
.

قصة كارلوس غصن.. نجم اليابان الـ "هارب" منها!

نشر في: آخر تحديث:

أصدرت الشرطة اليابانية مذكرة توقيف دولية بحق كارلوس غصن الموجود في لبنان، وذلك في أول رد فعل رسمي على هروبه.

وتجري اليابان تحقيقاً لكشف كيفية هروب كارلوس غصن، كما وعدت وزيرة العدل اليابانية بتحقيق موسع لكشف الحقيقة، وأعلنت تشديد إجراءات الهجرة.

من جانبها أكدت السلطات اللبنانية قبل أيام أنها تلقت مذكرة اعتقال من الإنتربول بحق غصن وأنه دخل البلاد بصورة قانونية، علما أن اليابان لم تبرم معاهدات لتسليم المتهمين إلا مع الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية مما يعني أنه قد يكون من الصعب إعادته من لبنان.

وكشف غصن يوم الثلاثاء عن فراره إلى لبنان هربا مما وصفه بنظام قضائي فاسد في اليابان حيث يواجه اتهامات بارتكاب مخالفات مالية.

وقد اعتقل في طوكيو في نوفمبر 2018 وهو ينفي كل الاتهامات الموجهة إليه.

ولم تكن طريقة هروب غصن من اليابان الوحيدة التي قد توصف بالمهمة المستحيلة، بل كانت سلسلة من مهام مستحيلة تندرج تحت محطات في حياته العملية.

فبعد عمله في شركة ميشلان الفرنسية لصناعة الإطارات وترأسه لعمليات الشركة في كل من أميركا الشمالية والجنوبية، استقطبت شركة رينو لصناعة السيارات غصن في العام 1996 ليبدأ مسلسل مهامه المستحيلة.

وعمل غصن على تطوير عمل شركة رينو وفتح أسواق جديدة خاصة بعد تكليفه برئاسة قطاع الشركة في أميركا الجنوبية.

ونشأ التحالف بين شركتي رينو ونيسان في العام 1996 وحافظ غصن على منصبه في رينو إضافة إلى منصب رئيس قطاع عمليات نيسان ليصل إلى منصب الرئيس التنفيذي في نيسان في العام 2001.

حول غصن نيسان من شركة كانت على وشك الإفلاس أواخر التسعينات وبديون بلغت 22 مليار دولار إلى شركة رابحة بأقل من سنتين مع تقليص لديونها إلى 4 مليارات دولار، لكنه واجه انتقادات بتسريح الموظفين. ووصل حد الأرباح إلى أعلى النسب في تاريخ المصنّع آنذاك.

ولم يكن إنقاذ نيسان سهلا فقد اعتمد غصن على سياسة تخفيض النفقات والتي نتج عنها خسارة 20 ألف موظف لوظائفهم، ليستحق وبجدارة لقبا أطلق عليه وهو قاتل التكلفة و MR FIX IT.

ولم تقتصر مهام غصن على نيسان ورينو بل شملت شركة ميتسوبيشي أيضا بعد أن دفع نيسان لشراء ثلث أسهم الشركة بأكثر من ملياري دولار حين كانت تواجه فضيحة تلاعب ببيانات قراءات استهلاك الوقود.

غصن يقول إن نجاح عمله في اليابان بأنه السبب وراء الاتهامات التي سيقت له، كما يتهم أشخاصا بنيسان بتدبير هذه التهم وذلك بسبب خوفهم من خسارة الإدارة في تحالفها مع رينو حسب دفاعات غصن.