.
.
.
.

أيهما أفضل للمستثمرين: سوق الدين المصري أم التركي؟

نشر في: آخر تحديث:

رجح تقرير حديث، استمرار جاذبية سوق الدين المصري للتدفقات المستفيدة من فوارق الأسعار، حيث إنه يقدم فرقا إيجابيا في معدل الفائدة الحقيقي مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى مثل تركيا.

وتوقعت إدارة البحوث بشركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، أن يقوم البنك المركزي المصري بخفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس في اجتماعه القادم.

ورجح التقرير أن يحقق التضخم متوسط 5.7% على مدار الستة أشهر القادمة، ويعد ذلك أقل بكثير من التضخم السنوي المستهدف للبنك المركزي عند 9% (± 3%) للربع الرابع من 2020، مما يسمح باستمرار تطبيق سياسة التيسير النقدية لتحفيز النمو الاقتصادي ونشاط سوق المال آخذا في الاعتبار أيضا سياسات التيسير النقدي المتبعة حاليا على مستوى العالم.

وقالت محلل الاقتصاد الكلي وقطاع البنوك بالشركة، مونيت دوس، إن "تصاعد التضخم السنوي لشهر ديسمبر ليصل لمستوياته الحالية نظرا للتأثر السلبي بسنة الأساس في حين أن التضخم الشهري حقق انخفاضا للشهر التالي على التوالي مدفوعا بانخفاض أسعار الأغذية وجهود الحكومة لتفادي صدمات العرض المحتملة وتأمين توافر السلع الأساسية بأسعار مخفضة".

ورجحت استقرارا في أسعار السلع الغذائية الأساسية بشكل عام في الشهور القليلة القادمة نظرا للاستقرار في أسعار السلع عالميا مثل السكر والدقيق والأرز مقارنة بمعدلات الأسعار العام الماضي.

وذكرت "إتش سي"، أن رصيد استثمارات الأجانب في أذون الخزانة المصرية ارتفع إلى 15.3 مليار دولار في نوفمبر الماضي من 14.8 مليار دولار في أكتوبر، وتوقعت أن تعكس أرقام شهر ديسمبر مزيدا من التدفقات في أعقاب إعلان الولايات المتحدة والصين عن توقيعهما للمرحلة الأولى من اتفاقية التجارة بينهما والتي أعقبها تجدد التدفقات إلى الأسواق الناشئة.

وأشارت "دوس" إلى توقعها بأن يحقق معدل الفائدة الحقيقي في مصر 4.51% (بحساب معدل أذون الخزانة لـ 12 شهرا عند 14.54% وتوقعنا بخفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس ومعدل التضخم المتوقع لدينا لعام 2020 عند 7.0% و15% ضرائب على أذون الخزانة المفروضة علي المستثمرين الأميركيين والأوروبيين) مقارنة بمعدل فائدة حقيقي في تركيا نقدر قيمته عند 0.58% (بحساب معدل أذون الخزانة لـ 12 شهرا عند 12.18%، وتضخم متوقع قيمته 11.6% وفقا لمتوسّط توقّعات الاقتصاديين ببلومبرغ وأخذا في الاعتبار إعفاء حاملي أذون الخزانة التركية من الضرائب)، مما يؤدي إلى فرق إيجابي في معدل الفائدة قيمته 3.93% لصالح مصر.

وتتميز مصر وتركيا بنفس حجم المخاطرة تقريبا كما هو واضح من معدل "مبادلة مخاطر الائتمان" للخمس سنوات عند 287.59 لمصر مقارنة بـ 272.39 لتركيا.

جدير بالذكر أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري قررت في اجتماعها الأخير الذي عقد منتصف نوفمبر الماضي، خفض سعر الفائدة 100 نقطة أساس، بعد أن خفضت السعر بقيمة 150 و100 نقطة أساس في أغسطس وسبتمبر بالترتيب.

وقد تسارع معدل التضخم السنوي ليحقق 7.1% في ديسمبر من 3.6% في الشهر السابق مع انخفاض الأسعار شهريا بنسبة 0.2% مقارنة بانخفاض بلغت نسبته 0.3% في نوفمبر وفقا للبيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.