.
.
.
.

"دافوس" الـ50... تغيّر الطقس والطقوس!

أكثر من 100 شركة عالمية تعهدت بالتحول 100% إلى الطاقات المتجددة

نشر في: آخر تحديث:

بدا "غضب الطبيعة" واضحاً في الأيام الأولى من عام 2020 من خلال الحرائق الضخمة في أستراليا، التي تقدر تكلفتها الاقتصادية بأكثر من 3 مليارات دولار والفيضانات في إندونيسيا التي من المتوقع أن ترتفع تكلفتها بـ400% بحلول 2050.

هذه بعض الأمثلة على التداعيات السلبية للتغير المناخي الذي يعد اليوم أحد أكبر التحديات العالمية، ومدى فعالية الشركات والحكومات والمجتمعات في العمل معا لتلبية الالتزامات الدولية سيحدد مستقبل كوكبنا، وهو موضوع رئيسي يناقشه المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

مما لا شك فيه أن الطبيعة حجر أساس للأعمال التجارية، فهي توفر ما يقدر بـ125 تريليون دولار سنوياً من الدعم "المجاني" للاقتصاد العالمي بحسب المنتدى الاقتصادي العالمي.

أما المحيطات، فإذا قورنت بأكبر عشر اقتصادات في العالم، فستأتي بالمرتبة السابعة بقيمة البضائع والخدمات التي توفرها التي يقدرها الخبراء بـ2.5 تريليون دولار بحسب تقرير LIVING PLANET الصادر عن منظمة الحياة البرية العالمية.

أرقام هائلة قد ترسخ بشكل أكبر أهمية مكافحة التغير المناخي، ليس فقط من الناحية الإنسانية، وإنما أيضا من جانب تكلفتها الاقتصادية.

وهذا يبرز أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص، إذ يمكن للحكومات تحديد الأهداف والأطر لحث كافة الأطراف على تغيير السلوك واستخدام الموارد المتاحة بكفاءة واستدامة.

من جانبها، المنظمات غير الحكومية والمنظمات غير الربحية قادرة على تحديد المسائل الأكثر إلحاحاً لمعالجتها.

أمّا القطاع الخاص فيمكنه أن يؤدي دوراً جوهرياً في التعاون بين القطاعات كافة بطريقتين.

أولاً، يمكن للشركات توفير التقنيات لجعل الحلول أكثر سهولةً وبأسعار معقولة للجميع.

ثانياً، يمكن لشركات القطاع الخاص أداء دور مهم في نشر الوعي من خلال خبراتها في مجال التسويق وإدارة حملات التوعية.

وقد بدأت مجموعة من الشركات العالمية بوضع أهداف واضحة لحماية البيئة. إذ إن 100 شركة تعهدت بالتحول التدريجي إلى الطاقات المتجددة لتصبح معتمدة عليها 100% فعلى سبيل المثال، التزمت كل من فيسبوك وغولدمن ساكس وجي بي مورغان بتحقيق ذلك خلال العام الجاري.

أما متاجر IKEA ومجموعة ماكينزي، فالتزمتا بتحقيق ذلك بحلول 2025.

فيما التزم كل من باركليز و HSBCو H&Mبالامتثال إلى هذه المستويات بحلول 2030.

وبحسب شركة Trucost التابعة لمجموعة S&P Global، التي تقيم المخاطر المتعلقة بتغير المناخ، فإن 60% من الأصول التي تمتلكها الشركات المدرجة ضمن مؤشر S&P 500 حول العالم معرضة لنوع واحد من المخاطر المتعلقة بالتغير المناخي على الأقل.

وهو ما يحث العديد منها لاتخاذ إجراءات حازمة للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة بما يصب بمصلحتها ومصلحة مستثمريها.