.
.
.
.

خبير: من الصعب التنبؤ بتوقيع المرحلة الثانية من اتفاق التجارة

الحرب بين الصين وأميركا ليست حرباً باردة بحكم حجم التجارة بين البلدين

نشر في: آخر تحديث:

أكد البروفيسور السنغافوري في معهد آسيا للأبحاث كيشور محبوباني أن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة هي بعد صغير من أبعاد الصراع بين البلدين متوقعاً استمرار التوترات الجيوسياسية بينهما إلى ما بعد الانتخابات الأميركية.

وأضاف في مقابلة مع العربية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي "الأمر أكبر من حرب تجارية بين البلدين ما يحصل الآن يعود سببه لما تعلمناه في التاريخ منذ آلاف السنين. عندما تصبح الصين من أقوى الدول الناشئة في العالم وعلى وشك أن تطغى على الدولة الأقوى وهي الولايات المتحدة فمن الطبيعي أن نشهد زيادة في التوترات الجيوسياسية بين البلدين لذا فإن الحرب التجارية هي أحد الأبعاد الصغيرة لهذه التوترات".

أبعاد الصراع

وتابع "الحرب التجارية هي مجرد بعد من أبعاد الصراع بين الصين والولايات المتحدة. الأبعاد قد تشمل التجارة أو التكنولوجيا أو الثقافة أو حتى القوة العسكرية ولكن لا أعتقد أنها ستكون حربا باردة ففي الحرب الباردة السابقة لم يكن هناك تجارة أو استثمار متبادل بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي. اليوم حجم التجارة والاستثمار بين الصين والولايات المتحدة حجم استثنائي، ولن يكون من السهل هدم هذه العلاقة بين البلدين".

المرحلة الثانية

وأضاف "لا أعتقد أن بإمكان أي شخص التنبؤ بإمكانية توقيع اتفاق المرحلة الثانية، لأنه هناك عدة عوامل قد تؤثر على توقيع هذا الاتفاق نظرياً، الموضوع متعلق بالتجارة والاقتصاد ولكن كما تعلمين فإن الانتخابات الأميركية على الأبواب والشيء الوحيد الذي بإمكاني تأكيده أن سيكون هناك الكثير من الخلافات مع الصين خلال فترة الانتخابات هذا العام وفي هذه الحالة سيكون من الصعب جداً على الرئيس ترمب أن يتساهل مع الصين.
لقد سبق وقال إن المرحلة الأولى من اتفاق التجارة أمر رائع وهذا سيخمد من نيران الحرب بين البلدين، ولكن الرسوم الجمركية لم تلغِ بشكل نهائي وأعتقد أن الصينيين مستعدون نفسياً لصراع طويل جداً بخصوص هذا الأمر".

وتابع "أي قرار يتخذه الرئيس ترمب دائما معرّض للهجوم من قِبل الحزب الديمقراطي، ولكن قرار الحرب التجارية مع الصين تحديداً كان له رأي مخالف. هذا القرار خصيصا شهد دعما من قبل الحزب الديمقراطي، لذا من الواضح أن فوز الحزب الديمقراطي أو حتى فوز الحزب الجمهوري مرة أخرى لن يغير من موقف الولايات المتحدة وأعتقد أن التوترات الجيوسياسية بين البلدين ستبقى مستمرة".