.
.
.
.

هل يختبر "كورونا القاتل" قوة الاقتصاد العالمي "الهزيل"؟

نشر في: آخر تحديث:

التوقعات التي انطلقت خلال العام 2019 كانت تشير إلى احتمالية أن يواجه الاقتصاد العالمي "الهزيل بالفعل، موجة ركود تنطلق من الولايات المتحدة الأميركية، لكن ربما جاء فيروس "كورنا" القاتل ليضع الاقتصاد العالمي في مواجهة حتمية وشيكة مع موجة جديدة من الخسائر والتباطؤ.

وخلال تعاملات أمس، هوت الأسواق العالمية وسط مخاوف بشأن تأثر الاقتصاد العالمي جراء فيروس كورونا والذي تتزايد احتمالات تحوله إلى وباء عالمي، وكانت الخسائر الأكبر في الأسواق الصينية، إذ انخفض مؤشر شنغهاي المركب بأكثر من 8%، كما تراجع مؤشر بورصة شنتشن بنحو 9% مع عزل ثاني أكبر اقتصاد في العالم عن بقية الدول.

وفي تقرير، قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن تلك الأزمة الصحية في الصين تعد اختباراً للنظام الاقتصادي العالمي ككل، كما أنها تضع ضغوطاً إضافية وغير متوقعة على الازدهار الاقتصادي الهش.

وأشارت الصحيفة إلى أن المزيد من الدول تغلق حدودها مع الصين وتعلق رحلات الطيران من وإلى الأراضي الصينية، كما أن من المحتمل أن تغلق المصانع في الصين لأسابيع. وتراجع أسعار النفط 20% منذ أن أعلنت الصين عن ظهور الفيروس ما تسبب في تراجع الطلب الصيني بنسبة 20%.

في الوقت نفسه، قال مراقبون، إنه من غير المرجح أن يحول قيام بكين بضخ 22 مليار دولار في الأسواق، دون حدوث المزيد من الضغوط على أسواق الأسهم الصينية، ولكن يمكن أن تخفف من حدة الاتجاه البيعي العالمي.

ومن الأسواق العالمية والصينية إلى الأسواق الناشئة، حيث قالت وكالة "بلومبيرغ" في تقرير حديث، إن هناك مخاوف من انتقال التأثيرات السلبية للفيروس إلى الأسواق الناشئة، وذلك في الوقت الذي تسبب فيه الوباء في شل النمو العالمي.

وتم الإعلان أمس عن أول حالة وفاة جراء فيروس كورونا خارج الصين، وكانت لرجل صيني يبلغ من العمر 44 عاماً سافر من مدينة ووهان الصينية إلى الفلبين عبر هونغ كونغ برفقة امرأة أصيبت أيضا بالفيروس. ودعت حكومة الفلبين إلى التزام الهدوء، وقالت إن الحالتين جاءتا من خارج البلاد، وإن العدوى لم تنتقل إلى أشخاص آخرين.

فيما أعلنت الولايات المتحدة الأميركية عن تسجيل ثامن إصابة مؤكدة بالفيروس، وهي لشخص عاد مؤخراً من مقاطعة هوبي بوسط الصين، قبل أن يتم تشخيصه في ولاية ماساتشوستس. وأعلن مسؤولون أميركيون هذا الأسبوع عن أول حالة انتقال للفيروس من شخص لآخر في ولاية إلينوي، وهو ما دفع الإدارة الأميركية إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد.

وتشير المعلومات إلى أن فيروس كورونا يتسبب في وفاة نحو 2% من المصابين به، فيما كان فيروس "سارس" الذي ظهر في الصين قبل ذلك يؤدي إلى وفاة واحد من كل 10 مصابين. لكن فيروس كورونا ليس معدياً بقدر مرض مثل الحصبة مثلاً. والأفراد الأكثر عرضة للفيروس كل من له تاريخ طبي بتعلق بالتدخين أو العدوى البكتيرية أو ارتفاع ضغط الدم، وأيضا كل من هم فوق سن الـ 65 عاماً.

ووفق البيانات والإحصاءات الرسمية، ارتفع عدد المصابين بفيروس كورونا إلى 17 ألفاً و384 مصاباً، فيما ارتفعت حالات الوفاة إلى 362 شخصاً على مستوى العالم حتى الآن.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة