.
.
.
.

برلين تحصد بعض ثمار طلاق بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

نشر في: آخر تحديث:

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قد يحمل بعض الأخبار السارة لبعض جيرانها مع تحول بعض الاستثمارات إلى مدن أوروبية مثل برلين. وإذا كانت لندن هي الخاسرة نتيجة هجرة الشركات بعد البريكست، قد تكون برلين هي الرابح الأكبر.

وقال شتيفان فرانسكي مديرُ مركز برلين بارتنرز، الممول من حكومة برلين المحلية، والذي يقدم النصح للشركات الناشئة، إن العاصمة تحولت إلى مركز جذاب للأعمال رغم البيروقراطية المعقدة التي تعرف بها.

وأضاف: "عادة عندما كانت شركة تريد الانتقال إلى أوروبا كان يقع الاختيار على لندن ولكن هذا الخيار لم يعد موجودا منذ بريكست وهناك الكثير من الشركات من الصين وآسيا تريد دخول أوروبا من خلال برلين".

وأوضح أن العاصمة الألمانية بدأت تتحول حتى منذ ما قبل قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، إلى مركز للتكنولوجيا المالية، لتسبق بذلك فرانكفورت عاصمة المال الألمانية.

ومنذ تصويتِ بريكست، ارتفعت نسبةُ الشركاتِ الناشئة التي تستقطبها برلين بنسبة 56%، كما أن أكثرَ من نصف الشركات الناشئة في كل ألمانيا تستقر في برلين.

وقال فرانسكي: "من المؤكد أن أرقام رؤوسِ أموال الشركات الناشئة سترتفع في المستقبل بعد بريكست رغم أننا نمر بفترة عدمِ يقين قد تطول أكثر من نهاية العام. ولكن أعتقد أن ألمانيا ستبقى من الأماكنِ التي يقصِدُها المستثمرون عوضا عن بريطانيا".

وإذا كانت برلين تستفيد من بريكست من ناحيةِ الشركات، فهي تستفيد أيضا من ناحيةِ أسعار العَقارات التي ما زالت ترتفع مع استمرار جذبِ المدينة للمزيد من القادمين الجدد. علما أن قانونا بتثبيت أسعار الإيجارات لمدة خمسِ سنوات للسيطرة على ارتفاع الأسعار الجنونية، قد أثر سلبا، وإن مؤقتا، على قيمةِ العَقارات وأبطأ نمُوَّها.

وفي 2018، استقطبت برلين حوالي 3.5 مليار يورو كرؤوسِ أموال لشركات ناشئة. ورغم ذلك، بقيِت بعيدة عن لندن التي استقطبت مليارين إضافيين. ولكن برلين كانت المدينة الثانية أوروبيا والأقرب للندن باستقطاب رؤوس أموال الشركات الناشئة.